كتاب التدريب في الفقه الشافعي (اسم الجزء: 3)
وإنِ ادَّعتْ مُسمًّى فأنْكرَ الزَّوْجُ أصْلَ التَّسميةِ وعادَ مُدَّعاها (¬1) أكْثرَ مِنْ مَهْرِ المِثْلِ أو عَينًا مُعيَّنةً تَحالفَا.
ولَو ماتَ الزَّوجُ فادَّعتْ على الوارثِ مسمًّى، قال الوارثُ: "لا عِلْمَ لِي بِه"، أوْ كان مَسلوبَ العِبارَةِ قُضِيَ لَها بِمَهْرِ المِثْلِ عِنْدَ جَمْعٍ مِن المَرَاوِزةِ.
والتَّحقيقُ: أنه لا يُقضَى لها بِذلكَ لِجَوازِ أَنْ يكونَ ما سُمِّيَ لها أَقَلَّ مِن ذلك.
وإنْ أَثْبتَتْ أَلْفَيْنِ فِي عَقْدَيْنِ والثاني مُستمِرٌّ (¬2) لَزِمَ الألْفانِ، وبَيانُ المُسقِطِ (¬3) على الزَّوجِ، كذا ذَكَرُوه.
والتَّحقيقُ: لُزومُ ألْفٍ (¬4) ونِصفِه، إلا أَنْ يَظْهرَ الدُّخولُ فِي الأوَّلِ.
ولَو قالَ الزَّوجُ: العقْدُ الثاني إظْهارٌ لِلأوَّلِ (¬5)، لا إنشاءٌ، لَمْ يُسمعْ منه، ولهُ تحليفُها على الأصحِّ.
¬__________
(¬1) في (ل): "وكان مدَّعًا".
(¬2) في (ب): "مسمَّى".
(¬3) في (ل): "المقسط".
(¬4) في (ل): "الألف".
(¬5) في (ل): "الأول".
الصفحة 154