باب المتعة (¬1)
قال اللَّهُ تعالى: {فَمَتِّعُوهُنَّ (¬2)} وقال تعالى: {وَلِلْمُطَلَّقَاتِ مَتَاعٌ}.
وهيَ لُغةً: اسمٌ لِما يَحصُلُ مِنه مَنفعَةٌ.
وشَرْعًا: يُطلَقُ على مُتعةِ الحَجِّ، ومُتعةِ النِّكاحِ المَنسوخَةِ، وعلى مقصُودِنا هُنَا (¬3)، وهو: ما (¬4) يَجِبُ لِلْمرأةِ أو (¬5) مَالكِ الأَمَةِ المُزوَّجةِ علَى الزَّوجِ، بِسبَبِ فِراقٍ فِي الحياةِ قَبْلَ الدُّخولِ لِمَنْ لَا شَيءَ لَها أوْ بعْدَ الدُّخولِ، ولو كان لَها الكُل على الجَديدِ (¬6).
والشَّرْطُ فِي الفِراقِ قَبْلَ الدُّخولِ أوْ بَعْدَه: أَنْ لا يَكونَ مِمَّا يَسقُطُ بِه
¬__________
(¬1) "باب المتعة" سقط من (ل).
(¬2) في (ل): "ومتعوهن".
(¬3) في (ل): "ههنا".
(¬4) في (أ، ب): "مما".
(¬5) في (ل): "أي".
(¬6) وإن كان بعد الدخول ففيه قولان؛ قال في القديم: لا تجب لها المتعة لأنها مطلقة من نكاح لم يخل من عوض، فلم تجب لها المتعة كالمسمى لها قبل الدخول. وقال في الجديد: تجب لقوله تعالى: {فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا} وكان ذلك في نساء دخل بهن ولأن ما حصل من المهر لها بدل عن الوطء، وبقي الابتذال بغير بدل، فوجب لها المتعة كالمفوضة قبل الدخول. "المهذب" (2/ 63).