كتاب التدريب في الفقه الشافعي (اسم الجزء: 3)
باب الوليمة
هِيَ لُغَةً: تَمامُ الشَّيءِ واجْتماعُهُ.
وهِي رَاجعةٌ إلى مادةِ الوَلْمِ (¬1)، وهُوَ الاجْتماعُ، ومِنه أَوْلَمَ الرَّجلُ إذا اجْتمعَ عقلُهُ وخلقُهُ.
وسُمِّيَ القَيْدُ وَلَمًا لِأنَّه يَجمعُ الرِّجْلَينِ، فسُمِّيَتْ (¬2) بذلكَ فِي النِّكاحِ لاجْتماعِ الزَّوجَينِ، ثُم أُطلِقَتْ على غَيرِها مِنَ الوَلائِمِ بِقَرينةٍ (¬3) تَشبيهًا بِهَا، وإذا لُمِحَ مُطلَقُ الجَمعِ، فاسمُ الوَليمةِ يَتناولُ الكُلَّ على السَّواءِ.
وقالَ الجَوْهَرِيُّ (¬4) وغيرُه: الوليمةُ طعامُ العُرْسِ (¬5)، وفيه تجَوُّزٌ لِما سبَقَ، ويُقالُ: طَعامُ الوَليمةِ.
وفسَّرها بعضُهم: بإِصلاحِ الطَّعامِ واستِدعاءِ الناسِ إلَيْهِ، وهذا (¬6) بَعيدٌ.
¬__________
(¬1) في (ل): "الأولم".
(¬2) في (ل): "فشبهت".
(¬3) "بقرينة" زيادة من (ل).
(¬4) "الصحاح" (5/ 2054) وفيه: الوَليمَةُ: طعام العرس وقد أولمت. وفي الحديث: "أولم ولو بشاة".
(¬5) "طعام العرس" مكررة بـ (ب).
(¬6) في (ل): "وهو".
الصفحة 159