قالَ اللَّهُ تعالى: {فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ} أي: لا تعدِلُوا فِي القَسْمِ الواجِبِ، والجَوْرُ فِي هذا حَرامٌ.
وعليه يُحمَلُ قولُهُ -صلى اللَّه عليه وسلم-: "مَنْ كانتْ لَه امْرَأتانِ فمَالَ إلى إحداهُما جَاءَ يوْمَ القِيامةِ وشِقُّه مَائلٌ" رواه أصحابُ السُّنَنِ الأرْبعةِ (¬1).
¬__________
(¬1) حديث ضعيف معلول: رواه أبو داود (2133) والترمذي (1141) والنسائي (7/ 63) وابن ماجه (1969) والدارمي (2206) والطيالسي (2576) والبيهقي (7/ 297) وفي "معرفة السنن والآثار" (14514) من طريق بشير بن نهيك عن أبي هريرة -رضي اللَّه عنه- مرفوعًا.
وبشير هذا: وثقه العجلي والنسائي، وقال أبو حاتم: لا يحتج بحديثه، وقال يحيى بن سعيد القطان، عن عمران بن حدير، عن أبي مجلز عن بشير بن نهيك: أتيت أبا هريرة بكتابي الذي كتبت عنه، فقرأته عليه، فقلت: هذا سمعته منك، قال: نعم.
ونقل الترمذي في "العلل" عن البخاري أنه قال: لم يذكر سماعًا من أبي هريرة. وقال الحافظ ابن حجر: وهو مردود بما تقدم.
قال الترمذي رحمه اللَّه: وإنما أسند هذا الحديث همامُ بنُ يحيى، عن قتادة، ورواهُ هشامٌ الدستُوائي، عن قتادة قال: كان يُقالُ: ولا نعرفُ هذا الحديث مرفُوعًا إلا من حديث همامٍ، وهمامٌ ثقةٌ حافظٌ. انتهى.
وقال الشيخ مقبل رحمه اللَّه في "أحاديث معلة ظاهرها الصحة" (ص 407): هذا الحديث إذا نظرت إلى سنده وجدتهم ثقات رجال الصحيح، ولكن الترمذي رحمه اللَّه تعالى يقول (ج 4 ص 295): إنما أسند هذا همام بن يحيى عن قتادة. ورواه هشام الدستوائي عن قتادة، كان يقال: ولا نعرف هذا الحديث مرفوعا إلا من حديث همام. اهـ
قال: وهشام هو ابن أبي عبد اللَّه الدستوائي، وهو أثبت من همام فيكون الحديث شاذًّا، واللَّه أعلم. =