كتاب التدريب في الفقه الشافعي (اسم الجزء: 3)

ولا يَحنثُ لَو تَزوجَها، ثم وُجِدَتِ الصِّفةُ، ولَو وُجِدتِ الصِّفةُ حَالَ (¬1) البَيْنونةِ فَهُوَ أَوْلَى إلا فِي نَحْوِ أن لا (¬2) يَطأَها، فيَتعيَّنُ [فِي غَيْرِ الأَمَةِ التي مَلَكَها] (¬3) أن لا يَقَعَ عَمْدًا إلا بعد أَنْ يَتزوَّجَها.
وإذا (¬4) كان الحَلِفُ بالطَّلْقةِ التي لَمْ يَبْقَ لِلْحالِفِ غيرُها فأتَى بِلَفْظِ الخُلْعِ مَع الزَّوجَةِ المُتأهِلَّة لِذلك على اعْتِقادِ (¬5) أنَّه فَسْخٌ على مَذْهبِ مَنْ رأَى ذلك وهُو القَولُ (¬6) القَديمُ (¬7).
واختارَهُ أبُو مَخْلَدٍ البَصريُّ، وقال: إنَّ الفَتوى عليه، ونَصَرَ أدلتَهُ الشيخُ أبو حامِدٍ وغيرُهُ (¬8).
وجَرَى الحالِفُ على اعْتِقادِ أنَّ الصِّفةَ لا تَعودُ لَمْ يَمتنعْ (¬9) ذلك، وفِيه بَحْثٌ (¬10).
ولا يَصِحُّ الخُلْعُ حِينئذٍ مَع الأجنَبيِّ عند الأصحابِ على القَوْلِ بأنَّه فَسْخٌ،
¬__________
(¬1) في (ل): "حالة".
(¬2) في (ل): "في أن لا".
(¬3) ما بين المعقوفين سقط من (ل).
(¬4) في (ل): "وإن".
(¬5) في (ل): "اعتقاده".
(¬6) "القول" زيادة من (ل).
(¬7) "روضة الطالبين" (7/ 374).
(¬8) "وغيره" سقط من (ل).
(¬9) في (أ): "يمنع".
(¬10) "روضة الطالبين" (7/ 374).

الصفحة 195