كتاب التدريب في الفقه الشافعي (اسم الجزء: 3)
ونَصَّ فِي "المُختصَرِ" على أنَّه يَستحِقُّ علَيْها مَهْرَ المِثْلِ وهو الأقوَى.
ويَستحِقُّ المُسمَّى فِي التَّعليقِ أيْضًا، فإذا قال: "إنْ دَخَلْتِ الدارَ، فأنْتِ طَالقٌ بألْفٍ" فقَبِلَتْ على الفَورِ، ثُم وُجِدَتِ الصِّفةُ وإنْ تراخَتْ، فإنه يَستحِقُّ المُسمَّى على ما صحَّحُوه.
وإنَّما يَستحِقُّ المُسمَّى فِي التعليقِ فِيما (¬1) إذا لَمْ ينقُصْ فِي جَوابه عن مُسمَّاهَا، فإنْ نَقصَ بأنْ قالَتْ: "طلِّقْنِي واحِدةً بألْفٍ" فقال: "طلَّقتُكِ بخَمْسِ مِائَةٍ" فالأصحُّ وُقوعُ الطَّلاقِ؛ لأنَّه قَادِرٌ عليه (¬2) بِغَيرِ عِوَضٍ، فلِذلك (¬3) يَنقُصُ العِوَضُ، والأصحُّ أنه يَستحِقُّ خَمْسَ مِائةٍ لِرِضاهُ بذلكَ.
ويَنبغِي فِي نَظيرِه مِن الجَعَالة (¬4) لو صَرَّحَ بِرِضاهُ بِنِصفِ العِوَضِ وعَمِلَ على ذلك التَّصريحِ [أن لا يَستحقَّ إلا النِّصفَ، ولَمْ يَذكرُوه فلْتُضَفْ إلى صُوَرِ (¬5) التَّقسيطِ] (¬6) في الجَعَالةِ.
وأمَّا إذا نَقصَ عَن مَذْكُورِها فِي عَدَدِ الطلاقِ، [ولَمْ يُفِدِ الكُبْرى فإنَّه يُقسِّطُ المُسمى على ما ذَكرتْه مِن العَددِ] (¬7).
وإنْ زَادَ علَى العَددِ الشَّرْعيِّ، فإذا قالتْ: "طَلِّقْنِي عَشْرًا بألفٍ" فطَلَّقَ
¬__________
(¬1) في (ل): "المسمى فيما سبق".
(¬2) في (ل): "عليها".
(¬3) في (أ، ب): "وكذا".
(¬4) في (ز): "الجهالة".
(¬5) في (ب): "صورة".
(¬6) ما بين المعقوفين سقط من (ل).
(¬7) ما بين المعقوفين سقط من (ل).
الصفحة 206