كتاب التدريب في الفقه الشافعي (اسم الجزء: 3)
وكذا لَوْ (¬1) خَالَعَه الأَبُ أو الأَجْنبيُّ على عَبدِها هذا، وقال: "عليَّ ضَمانُهُ"، فإنه يَجِبُ مَهْرُ المِثْلِ على الأظْهرِ.
* * *
وأمَّا الحالةُ التي يَقَعُ الطلاقُ فِيها رَجْعيًّا، فالعِبارةُ الوافيةُ فيها أن يُقالَ: لا يَجِبُ فِيها بَدلٌ، لِيشمَلَ غَيْرَ المَدخولِ بها، والمُستوفَى عددُ (¬2) طَلاقِها، وذلك فِي صُورٍ:
مِنها: الخُلعُ مَع السَّفيهةِ أو السَّفيهِ مِنْ أَبٍ أو أَجْنَبيٍّ مع عِلْمِ الزَّوجِ بالسَّفهِ (¬3)، لا فِي التَّعليقِ، كما سَبقَ.
ومنها: الخُلعُ بِشَرطِ الرَّجعةِ [على المَذْهَبِ، فإنْ قالَ: "متَى شِئْتِ رددْت البَدَلَ، وكان لي الرَّجعةُ"] (¬4)، فالنَّصُّ المَعمولُ به وقوعُه بائنًا بِمَهْرِ المِثْلِ.
وقيلَ: هِيَ كالتِي قَبْلَها.
وفِي قَولِها: "طِلِّقْني وأَبرأْتُكَ مِنْ صَداقِي" فَطَلَّقَها، يَقَعُ (¬5) رَجْعيًّا، ويَبرأُ عنْدَ وُجودِ العِلْمِ بالمُبرإِ مِنْه.
وإنْ عَلَّقتِ الإبراءَ، فقالتْ: "إنْ طَلقْتَنِي فأنْتَ بَريءٌ مِنْ صَداقِي"،
¬__________
(¬1) في (ل): "إذا".
(¬2) "عدد" سقط من (ل).
(¬3) في (ل): "بالغة".
(¬4) ما بين المعقوفين سقط من (ل).
(¬5) في (ل): "وقع"
الصفحة 208