كتاب التدريب في الفقه الشافعي (اسم الجزء: 3)
فطلَّقَ (¬1)، وَقَعَ، كذا قالُوه، وعلى فتواهم فهو مكرَهٌ بِحَقٍّ (¬2).
والمُولِي إذا أكرهَهُ القاضي على الطَّلَاقِ المطلوبِ شَرْعًا حتى طلَّقَ (¬3) وَقَع (¬4)، وكذا لو طلَّقَ القاضي عليه، وهو المُرادُ بقولِنا: "أوْ قهْرًا شرْعِيًّا" (¬5) (¬6).
ومِن هنا (¬7) يصحُّ بيعُ المَديونِ إجْبارًا، وإسلامُ (¬8) الحربيِّ والمُرتدِّ لا الذميِّ على الأصَحِّ (¬9).
ولو قال الزوجُ لآخَرَ: "طلِّقْ زوجَتِي وإلا قتلتُكَ" (¬10) -مثلًا- فطلَّقَها، وَقَعَ؛ لِأنَّه أبلغُ فِي الإذْنِ (¬11).
¬__________
(¬1) في (ل): "وطلق".
(¬2) "بحق" سقط من (ل).
(¬3) في (ب): "لو طلق".
(¬4) "المهذب" (2/ 78).
(¬5) في (ل): "قهر شرعي".
(¬6) ووقوعه هنا وقوعًا شرعيًّا صحيحًا بالإجماع كما تقدم.
(¬7) في (ل): "ومنها".
(¬8) في (ل): "أو إسلام".
(¬9) يعني يصح إسلام الحربي المكره، وكذا المرتد، بخلاف الذمي، انظر: "المهذب" (2/ 78) و"الروضة" (8/ 56).
(¬10) "روضة الطالبين" (8/ 58).
(¬11) "الروضة" (8/ 58)، و"فتح الوهاب" (2/ 125)، و"حاشية الجمل" (4/ 325).
الصفحة 224