كتاب التدريب في الفقه الشافعي (اسم الجزء: 3)

ولا يصلُ شَيْءٌ منها إلى الوُجوبِ إلَّا إتلافُ المالِ على ما فِي "الحاوي الصغير" (¬1). والتحقيقُ خلافُهُ.
* * *

وخَرَجَتِ الأَجنبيةُ بقَولِنا: "فِراقُ الزَّوجِ زَوجتَهُ"، فلا يقعُ الطَّلَاقُ على الأجنَبيةِ، ولا بالتعليقِ على غيرِ النِّكاحِ اتِّفاقًا، ولا بالتعليقِ على النِّكاحِ على المَذْهَبَ، ودَخلتِ المرتدةُ بعد (¬2) الدُّخولِ، فإنَّها إذَا طلقَتْ ثُم عادتْ إلى الإسلامِ فِي العِدَّة تَبيَّنَ وُقوعُ الطَّلَاقِ عليها، وكذلك حُكمُ طلاقِ الكُفارِ إذا قلنا بوقْفِ (¬3) أنكحتِهِم، وظَهَرَ تقريرُهُ بعدَ الإسْلامِ.
* * *

وقولُنا "فِي نكاحٍ صحيحٍ": يدخُلُ فيه نكاحُ الكُفارِ (¬4) المُصحَّحُ، ويخرُجُ به النكاحُ الفاسدُ، فلا يقعُ الطَّلَاقُ فيه خِلافًا لأبِي إسحاقَ المَرْوزيِّ، فإنهُ أوْقعَ الطَّلَاقَ فيما كان فسادُهُ مُختلفًا فيه للعُلماءِ وهُو النكاحُ بِلَا ولِيٍّ.
ويَنبغِي أن يكُونَ كُلُّ (¬5) مُختلَفٍ فيه نحوه فِي معناهُ.
ولو طَلَّقَ فيه ثلاثًا افتقرَ إلى مُحلَّلٍ عندهُ، والخلافُ فيما قيلَ الحُكمُ ببُطلانِه أو بِصحَّتِه.
¬__________
(¬1) "الحاوي الصغير" (ص: 498).
(¬2) في (ب): "بغير".
(¬3) في (ل): "تُوقَفُ".
(¬4) في (ل): "الكفر".
(¬5) "كل" سقط من (ل).

الصفحة 227