كتاب التدريب في الفقه الشافعي (اسم الجزء: 3)

[فإنْ حَكمَ بِبُطلانِه لَمْ يقعْ بعدهُ قَطْعًا أو بصحَّتِه] (¬1)، وقُلنا: لا ينقضُ على ما صحَّحُوهُ، وقعَ قَطْعًا لِدخولِه فِي النِّكاحِ الصَّحيحِ.
* * *

وقولُنا: "أوْ مَن أُلْحِقَتْ بالزوجةِ" وهي الرجعيَّةُ، يَشمَلُ الرَّجعيةَ المعينةَ والمُبهمةَ، والتي عاشرَها مطلِّقُها (¬2) مُعاشرةَ الزَّوجِ بِلَا وَطءٍ، ومَضتِ الأقراءُ أو الأشْهُرُ (¬3)، فإنهُ يَلحقُها طلاقُه ما لَمْ تَنْقَضِ عدَّتُها على فتوى القفَّالِ والقاضِي حُسينٍ وغيرِهما، وله رَجعتُها حينئذٍ عند القاضِي، خِلَافًا للقَفَّالِ، ومَنْ تَبِعه، وقد سَبقَ فِي الخُلعِ (¬4)، وأما البائنُ فلا يَقعُ عليها طَلاقٌ، وإنْ كانَتْ فِي العِدَّة بلا خِلافٍ.
* * *

وقولُنا: "بنَوعٍ مَخصوصٍ": نُريدُ به ما يقعُ به الطَّلَاقُ مما يَصدرُ من الزَّوجِ مِنْ صَريحٍ أو كنايةٍ مع النيةِ.
* * *

وقولُنا "على وجهٍ مخصوصٍ": يَخرُجُ به ما إذا استَثْنَى بِمَشيئةٍ ونحوِها، وصورهُ (¬5) الدورِ على مُختارِ ابن سُريجٍ وعيرِه، وسيأتِي ذلك.
¬__________
(¬1) ما بين المعقوفين سقط من (ل).
(¬2) في (ل): "مطلقًا".
(¬3) في (أ): "والأشهر".
(¬4) "في الخلع" سقط من (ل).
(¬5) في (ل): "وصورتها".

الصفحة 228