كتاب التدريب في الفقه الشافعي (اسم الجزء: 3)
مَثَلًا، أو المفعولَ بأن قال (¬1): "طَلَقْتِ" ولمْ يَزِدْ علَيه، فمُقتضَى المَنقولِ أنه لا يقعُ وإنْ نَوى.
وقدْ صَرَّحَ القفَّالُ وغيرُه بذلك فِي "طَلَقْتِ" لِعِلَّةٍ (¬2) أنه لم يَجْرِ (¬3) لِلْمرأةِ ذِكْرٌ، ولا دَلالةٌ، فهو كما (¬4) لو قالَ "امرأَتِي"، ونَوى: "طَالقٌ"، لا يَقعُ، وقد يُتوقَّفُ فِي ذلك عند السُّؤالِ أو الخُصومةِ.
ولو قالَ: "أنتِ طَال" وتَرَكَ القافَ، لمْ يقعْ، وإنْ نَوَى، بخلافِ "يا طَالِ"، فإنه يقَعُ بالنِّيةِ إذِ الترخيمُ مستعمَلٌ فِي النِّداءِ، ذَكرَه البُوشَنْجِيُّ، وهو المُختارُ (¬5).
والعبَّاديُّ أَطلَقَ الوُقوعَ فِي "أنتِ طال"، ففِي "يا طال": أَوْلى (¬6).
وقد سَبقَ الخُروجُ عنِ الصريح فِي "أنتِ علَيَّ كظَهْرِ أُمِّي طَالِقٌ".
* ومِمَّا ليس بِصَريحٍ على الأصَحِّ: "أنتِ مُطْلَقةٌ" بإسْكانِ الطَّاءِ أو: "يا مُطْلَقة" بإسْكانِها، أو: "أنتِ طلاقٌ"، أو: "الطَّلَاق" أو: "أنتِ فِراقٌ" أو: "سَراحٌ" أو: "أنتِ طَلْقة" (¬7).
ولو اشتَهَرَ لَفظٌ غيرُ ما سبق كقولِهِ: "حلالُ اللَّهِ عليَّ حَرامٌ" أو: "الحلالُ
¬__________
(¬1) "قال" سقط من (ب).
(¬2) في (أ): "بعلة".
(¬3) في (أ): "يجره".
(¬4) في (ل): "ولا دلالة تفيد كما".
(¬5) "روضة الطالبين" (8/ 33).
(¬6) "روضة الطالبين" (8/ 33).
(¬7) قال في "روضة الطالبين" (8/ 23): فليس بصريح على الصحيح لعدم اشتهاره.
الصفحة 232