وإنْ كان المنْوِيُّ لا يَرفعُ إعمالَهُ بالكُليةِ، ولكن يُعَلِّقهُ (¬1) نحو: "أنتِ طالقٌ"، ثم يقولُ: "أردْتُ عندَ دُخولِ الدَّارِ" أو: "إنْ شاءَ زيدٌ" أوْ يُقيِّدُه (¬2) نحو: "أنتِ طالقٌ إن دخلتِ الدارَ" ثم يقولُ: "أردْتُ فِي هذا الشهرِ"، فإنه يُدَيَّنُ، ولا يُقبَلُ ظاهرًا.
[وإنْ كانَتِ الإرادةُ لِتخصيصِ عُمومٍ كـ: "نسائِي طوالِقُ"، ويريدُ: إلَّا فُلانةً، فإنه يُدَيَّنُ، ولا يُقبلُ ظاهرًا] (¬3) على الأصَحِّ، إلَّا إذا كان هناك (¬4) قَرينةٌ تدُلُّ على دعواهُ، بأنْ تُخاصمَهُ زوجتُهُ بجديدةٍ، فيقولُ: "كلُّ امرأةٍ لي طالِقٌ"، ويدَّعِي أنه أَرادَ غيرَ المُخاصِمةِ، فإنَّه يُقبَلُ ظَاهرًا على الأصحِّ (¬5).
وكذا (¬6) لو ادَّعى فِي المُشتركِ أو ما يقرُبُ منهُ إرادةَ أحدِ مَعنييْنِ (¬7) نحو (¬8) أن يقولَ: "أنتِ طالِق ثلاثًا، بعضُهُنَّ للسُّنَّةِ وبعضُهُنَّ للبِدعةِ" (¬9)، ثُم يقول: "أردْتُ واحدةً فِي الحالِ، وآخِرَتَهُنَّ (¬10) فِي الحالةِ الأُخْرى" فإنه يُقْبَلُ ظاهرًا على الأصحِّ.
¬__________
(¬1) في (أ، ب): "علقه".
(¬2) في (أ): "نفذه".
(¬3) ما بين المعقوفين سقط من (ل).
(¬4) "هناك" سقط من (ل).
(¬5) "إلا إذا كان هناك قرينة. . . على الأصح" سقط من (ب).
(¬6) "كذا" سقط من (ل).
(¬7) في (ل): "المعنيين".
(¬8) في (ل): "مثل".
(¬9) "روضة الطالبين" (8/ 12).
(¬10) في (ل): "وآخريين"