كتاب التدريب في الفقه الشافعي (اسم الجزء: 3)
لها السيِّدُ: "طلقتُكِ"، ونوَى عِتْقَها، أو: "أعتقْتُكِ" (¬1) ونوَى طلاقَها، فاعْتِبارُ النِّيةِ فِي ذلك لاشتِراكِ الطَّلَاقِ والعِتْقِ فِي إِزالةِ المِلْكِ.
* ومِنها: "تصدقْتُ" صريحٌ فِي التَّمْليكِ، فإنْ نوَى به الوَقْفَ على الجِهَةِ العامَّةِ انصرَفَ عَن صَريحِ التَّمليكِ إلى ما نَواهُ، كما سبَقَ فِي الوَقفِ، وسببُه: اشتراكُهما فِي إطْلاقِ الصدقةِ كما سَبقَ قَبْلَه، وعلى ما ذُكِرَ مِنَ الجوابِ لا استِثْناءَ، ويَظْهرُ مِن ذلك (¬2) الجوابُ فِي غيرِه وترَكْنَا أشْياءَ مِمَّا يُستثْنَى على رأيٍ مَرجُوحٍ.
* * *
* ضابطٌ:
لا يَقومُ مَقامَ اللفظِ صريحًا كان أو كنايةً فِعْلٌ إلا (¬3) فِي مَوضِعَينِ:
* أحدُهما: الإشارةُ مِن الأخْرَسِ، فإنها قائمةٌ مَقامَ لَفظِه فِي جَميعِ العُقودِ والحلولِ (¬4)، إلا فِي إبطالِ الصَّلاةِ، فلَو طَلَّقَ أو باعَ فِي الصَّلاةِ بإِشارتِه عامِدًا (¬5) عالمًا لَمْ تَبطُلْ صَلاتُه على الأصَحِّ.
ويُمتَحنُ به فيقال: رَجُلٌ طَلَّقَ زَوجتَه، وهو (¬6) فِي الصلاةِ، فِي حالةِ العَمْدِ
¬__________
(¬1) في (ب): "أو أعتقك".
(¬2) "ذلك" سقط من (ل).
(¬3) "إلا" سقط من (أ).
(¬4) في (ب): "الحلول والعقود".
(¬5) "عامدًا" سقط من (ل).
(¬6) "وهو" سقط من (ل).
الصفحة 245