كتاب التدريب في الفقه الشافعي (اسم الجزء: 3)

طالقٌ طَلْقةً مع طلقةٍ" أو: "معها طلقةٌ" استحَقَّ الألْفَ على أنَّهما يَقعانِ معًا، وعلى التَّرتيبِ لا يَستحِقُّ إلا النِّصفَ إذ (¬1) لَمْ يَقعْ إلا واحدةٌ، وفيه ما قدَّمناهُ مِنَ التحقيقِ ولَمْ يَذكرُوه.
ولَوْ قالَ: "أنتِ طالق طلقةً (¬2) قبلَ طلقةٍ" أو: "بعْدَها طلقة" وقعتْ (¬3) طَلقتانِ مُتعاقِبتانِ فِي المَدخولِ بها حَيْثُ لا عِوَضَ ولا يقعُ فِي غَيرِ المَدخولِ بِها إلا واحدةٌ، وكذا فِي طلاقِ العِوَضِ.
ولو قال: "طلقةً بعد طلقةٍ" أو: "قبلها طلقة" وقعَ فِي المَدخولِ بِها حَيثُ لا عِوَضَ (¬4) طَلقتَانِ على المَشهورِ، ويَقعانِ مُتعاقِبَتينِ بعْدَ تَمامِ اللَّفْظِ.
وصحَّحُوا وُقوعَ المُضمَّنةِ أوَّلًا ثُمَّ المُنجَّزةِ، والتَّحقيقُ: عكسُه.
وفِي غَيرِ المَدخولِ بها صحَّحُوا وُقوعَ واحدةٍ مع ما صحَّحُوه فِي الكَيفيةِ السابقةِ، ولا يَجيءُ ذلك إلا على إبْطالِ الدورِ.
أمَّا (¬5) إذا صحَّحْناه كما سَيأتِي، فإنَّه لا يَقعُ شَيْءٌ.
وقِيلَ: يَقَعُ عليها طَلقتانِ، ويَلغُو الوصفُ بالقَبْليةِ والبَعْديةِ.
ولو قال: "طَلقةً فِي طلقةٍ" وأراد "مع" فَطلقتانِ على ما سَبقَ، أو الظرفَ، أو الحسابَ، أو أَطْلقَ، فطَلْقةٌ (¬6).
¬__________
(¬1) في (ل): "إذا".
(¬2) "طلقة" سقط من (ل).
(¬3) في (ل): "وقع".
(¬4) "ولا يقع في غير المدخول. . . لا عوض" سقط من (ب)
(¬5) في (ل): "وأما".
(¬6) هذه المسألة تدخل تحت فصل الطَّلَاق بالحساب، وهذا الفصل يشمل ثلاثة أقسام: الأول حساب الضرب. الثاني: تجزئة الطَّلَاق، الثالث: اشتراك النسوة في الطَّلَاق.

الصفحة 265