كتاب التدريب في الفقه الشافعي (اسم الجزء: 3)

ونِصْفَيْ طَلقةٍ تقعُ به واحدةٌ على المَشهورِ، إلا أَنْ يَقصِدَ نِصْفَي طَلقَتَينِ فتَقعُ ثِنْتانِ، وفِي نِصْفِ طَلقتَينِ تقعُ واحدةٌ على الأصحِّ.
وإنْ زَادَتِ الأجزاءُ كثلاثةِ أنْصافِ طَلْقةٍ، [فطَلْقتانِ على الأصحِّ (¬1) (¬2)، وإنْ جاوَزَتِ الأجزاءُ طَلقتَينِ كخَمسةِ أنْصافِ طَلقةٍ] (¬3)، فثلاثٌ على الأصحِّ، وقيل: واحدةٌ.
وفِي المَعطوفِ فِي نَحوِ "نِصفُ طلقةٍ، وثلثُ طلقةٍ" يتعددُ، وفِي نَحْوِ: "نِصفٌ وثُلُثٌ" لا يتعددُ، وعِنْدَ إسْقاطِ العاطِفِ مَعَ تَكرُّرِ لَفظِ "طلقة" نحو "أنتِ طالقٌ ثُلثَ طَلْقةٍ، رُبُعَ (¬4) طَلقةٍ، سُدُسَ طَلْقةٍ" لا يَقعُ إلا واحدةٌ (¬5)؛ كذا جَزمُوا به مُستشهِدِين بنَحو "أنْتِ طَالقٌ طالقٌ (¬6) " واستشهادُهم مُخالِفٌ لِطَريقةِ الجُمهورِ مِن أنَّ ذلك كـ "أنتِ طَالقٌ أنتِ طالقٌ"، كما سَبقَ.
وقضيةُ هذا أن يأتيَ ما سَبَقَ فِي الإطْلاقِ، وقصْدِ الاستِئنافِ والتأكيدِ والحكمِ (¬7) هنا مُطلقًا (¬8) للمُغايرةِ.
وأمَّا التبعيضُ فِي المَحلِّ فيَستحيلُ هنا مع الإبْهامِ أو التعيينِ، وكذلك فِي
¬__________
(¬1) وهو المصحح كما في "الروضة" (8/ 86)، و"الغاية القصوى" (2/ 796) و"مغني المحتاج" (2/ 299).
(¬2) "وإن زادت. . . الأصح" سقط من (ب).
(¬3) ما بين المعقوفين سقط من (ل).
(¬4) في (أ): "وربع".
(¬5) راجع "الوسيط في المذهب" (5/ 411)، و"الروضة" (8/ 87).
(¬6) "طالق" سقط من (أ).
(¬7) في (ل): "أو يحكم".
(¬8) في (ب): "أو بحكم هنا مطلقًا بالتعدد".

الصفحة 268