كتاب التدريب في الفقه الشافعي (اسم الجزء: 3)
ومثلُه: "إنْ أَرادَ اللَّهُ"، أو: "إنْ قَضى اللَّهُ" ونحوُ ذلك (¬1).
ولا فَرْقَ بيْنَ "إنِ الشرطيةِ" و"متى"، و"إذا" ولا بيْنَ تَقَدُّم (¬2) الشَّرْطِ، وتوسُّطِه وتأخُّرِه (¬3).
ولو قال: "أنتِ طالقٌ بمشيئةِ اللَّهِ" لَمْ تَطْلُقْ، ذكَرَه الماوَرْديُّ (¬4)، أو: "لِمشيئةِ اللَّهِ" فكذلك، وفيهما نَظرٌ، أو: "ما شاءَ اللَّهُ" فلا تَطْلُقُ على الأصحِّ، وِفاقًا للطبريِّ، خِلافًا لِمَا جَزمَ به فِي "الشرحِ" و"الرَّوضةِ" (¬5).
وكذا يَمْنَعُ الاستثناءُ بالمَشيئةِ إعْمالَ التعليقِ واليَمينِ والنَّذرِ والعِتقِ، وكلِّ تَصرُّفٍ، ولا يَلزَمُ الإقرارُ.
وكذا الظِّهارُ على المَنصوصِ فِي "الأمِّ" (¬6) المَعمولِ بِه، وما وَقعَ فِي "الحاوي الصغير" (¬7) مِن لُزومِ الظِّهارِ خِلافُ المَذهبِ (¬8).
¬__________
(¬1) هذا هو المذهب، أنه إذا قال: "أنتِ طالق إن شاء اللَّه" أو: "أنتَ حر إن شاء اللَّه" لم يقع طلاقه ولا عتقه؛ لأن مشيئة اللَّه غيب لا تُدرى، فصار الوصف المعلق به مجهولًا.
راجع "الأم" (5/ 187)، و"مختصر المزني" (ص 194)، و"الوجيز" (2/ 62)، و"مغني المحتاج" (3/ 302).
وهذا مذهب الحنفية. راجع "الهداية" (1/ 276)، و"زاد المستقنع" (ص 109).
(¬2) في (ل): "تقديم".
(¬3) "وتأخره" سقط من (ل).
(¬4) "الحاوي الكبير" (10/ 260).
(¬5) "الروضة" (8/ 99).
(¬6) كتاب "الأم" (5/ 276، 280).
(¬7) "الحاوي الصغير" (ص: 507، 508).
(¬8) ووقع مثله في "الوسيط في المذهب" (5/ 417) للغزالي قال: ونص الشافعي أنه لو قال: أنتِ علَيَّ كظَهْر أُمِّي إن شاء اللَّه أنه يكون مظاهرًا. =
الصفحة 274