كتاب التدريب في الفقه الشافعي (اسم الجزء: 3)
الخُلعِ مِن أجْلِ شَبَهِ (¬1) المُعاوَضةِ.
2 - الثانِي: "إن شئتُ" ونحوُ (¬2) ذلك، لأنَّه خِطابٌ لا دَلالةَ له على الزَّمانِ مُقتضاهُ عادةً (¬3) استِدعاءِ رغْبةٍ وجوابٍ مِن المُخاطَبِ، لأنَّه يَتضمنُ التَّخييرَ والتَّمليكَ بِدليلِ ما سيأتي فِي إن شاءتْ، وفِي الإيلاءِ.
ولو قال: "إذا شِئتِ" لَمْ يُعتبَرِ الفورُ على الأرْجحِ، وِفاقًا لِلماوَرْديِّ (¬4) وغيرِه، خِلافًا لِمَا جَزمَ به فِي "الشرحِ" و"الرَّوضةِ" (¬5) لِدلالةِ "إذا" على الزَّمانِ.
ولَوْ قال: "متى" أو: "أيَّ وقتٍ شئتِ" فهو على التَّراخِي.
ولو قال: "حيثُ شِئتِ" فالنصُّ فِي كتابِ ابْنِ بِشرِي أنه لا يَقعُ، إن (¬6) قامتْ مِن مَجلسِها، وهو مُشكِل بما سَبقَ فِي "متى" و"أي وقتٍ" فإنهما يَتناولانِ الأزمنةَ المستقبَلَةَ مِن غَيرِ تَخصيصٍ، و"حيث" تتناولُ الأمكنةَ مِنْ غَيرِ تَخصيصٍ.
و"أينَ": كـ "حيثُ" و"كيفَ شِئْتِ"، تَطْلُقُ شَاءَتْ أمْ (¬7) لَمْ تَشأْ على الأصحِّ.
¬__________
(¬1) في (أ، ب): "مشيئة".
(¬2) في (ل): "نحو".
(¬3) في (ل): "عبادة".
(¬4) "الحاوي الكبير" (10/ 41).
(¬5) "الروضة" (8/ 157، 158).
(¬6) في (أ): "وإن".
(¬7) في (ل): "أو".
الصفحة 277