كتاب التدريب في الفقه الشافعي (اسم الجزء: 3)

الخطابِ، وهو النصُّ فِي الإيلاءِ في (¬1) "واللَّهِ لا أَقْرَبُكِ إنْ شِئتِ" (¬2) إذ لا تَمليكَ فيه، ويَشهدُ له ما تَقدَّمَ في: "إنْ شاءَتْ".
ولو قال: "إنْ شاءَ زيدٌ" فلا يُعتبَرُ الفورُ على المَشهورِ، أو (¬3) "إنْ شئتُ أنا" فلا يُعتبَرُ الفَورُ قَطْعًا.
وليس لِلزَّوجِ أن يَرجعَ فيما جازَ فيه التَّراخِي، وله (¬4) أَنْ يَرجِعَ فِي نحوِ "إنْ شئتُ" أو "رضِيتُ" على نصٍّ فِي كتابِ ابنِ بِشرِي، والمَشهورُ: الجَزْمُ بأنَه (¬5) لا رُجوعَ له.
* * *

* ضابطٌ:
ليس لنا تعليقُ طلاقٍ يَجوزُ الرُّجوعُ فيه على رأي مَرجوحٍ إلا هذا، ونحو (¬6) "إنْ أعطيتِني كذا فأنتِ طالقٌ"، وقال المعلِّقُ بمشيئتِه "شِئتُ" بلِسانِه، وهو كارِهٌ بقَلْبِه، وقال المعلِّقُ: "أردتُ النطقَ باللِّسانِ" وقعَ الطَّلَاقُ ظاهرًا وباطنًا (¬7).
¬__________
(¬1) "في" زيادة من (ل).
(¬2) "الأم" (5/ 267).
(¬3) في (ل): "و".
(¬4) في (ب): "له".
(¬5) في (أ، ب): "في بابه".
(¬6) في (ل): "ويجوز".
(¬7) في (أ، ب): "أو باطنًا".

الصفحة 279