كتاب التدريب في الفقه الشافعي (اسم الجزء: 3)

ويُعلَّقُ بـ "مَن" فِي نحو: "مَن دخلتِ الدارَ فهي طالقٌ" ونحوه: "التي تدخلُ الدارَ فهِيَ طالقٌ".
ويُعلَّقُ (¬1) بـ "ما" فِي نحو: "ما دخلْتِ الدارَ فأنتِ طالقٌ"، واستعمالُها قَليلٌ.
والظَّرْفُ والحالُ يَتأخرُ الطَّلَاقُ إلى وُجودِهما فهما مِن نَمطِ التعليقِ.
والظَّرفُ المَوصوفُ بِصفةٍ يَقعُ بِوُجودِه، ولَو بِتَبين (¬2) الصفةُ فِي أثْنائِه كما فِي "يَومَ يَقدَمُ زَيْدٌ"، وسيأتي.
وإذا أَتى بِأَداةِ تَعليقٍ ولَمْ يُتمَّهُ نحو "أنْتِ (¬3) طالقٌ إنْ. . " وقَطَعَ (¬4) الكلامَ مُكرَهًا صُدِّقَ فِي إِرادةِ التَّعليقِ، ويُحَلَّفُ.
ولَو قَطَعَ الكلامَ مُختارًا معَ قَصدِ التَّعليقِ فِي "أنتِ طالقٌ" لَمْ يقَعْ، خِلافًا لِمَا جَزمَ به فِي "الشرحِ" و"الرَّوضةِ" (¬5) هنا.
ولَو أَسقطَ الفَاءَ فقال: "إن دخلتِ الدارَ أنتِ طالقٌ" فإنْ قالَ: "أردتُ التَّنجيزَ" عُمِلَ به، وإلَّا فهو تَعليقٌ.
ولو أَبدلَ الفَاءَ بالواوِ نحو "إنْ دخلتِ الدارَ، وأنتِ طالقٌ"، وقَصدَ التعليقَ عُمِلَ به، أو التنجيزَ تنجَّزَ.
¬__________
(¬1) في (ل): "ويتعلق".
(¬2) في (ل): "تبين".
(¬3) في (أ): "أنت يا"!
(¬4) في (ل): "وقع".
(¬5) "الروضة" (8/ 115).

الصفحة 284