كتاب التدريب في الفقه الشافعي (اسم الجزء: 3)
يَتبينُ به الحَملُ.
وما ذَكرَه (¬1) عنْ نَصِّ "الإملاءِ" في: "إنْ كنتِ حاملًا، فأنتِ طالقٌ على مائةِ دينارٍ"، وهيَ حاملٌ فِي غالبِ الظَّن مِن أنَّها إذا أَعطَتْه مِائةَ دِينارٍ تطلُقُ، وله عليها مَهْرُ المِثْلِ، ليس مَعمولًا بظاهِرهِ.
والذي يَبينُ (¬2) به حملُها أَنْ تَلِدَه لِدُونِ سِتةِ أشْهُرٍ مِن حِينِ التعليقِ، هذا فِي الوَلدِ الكامِلِ.
فإن وَلدتْ مُضغةً فيها تَخطيطٌ، وكان بيْنَ وِلادتِها وبيْنَ التَعليقِ ما زادَ لَحظةً (¬3) على ثَمانينَ يومًا، فما دُونَها طَلَقَتْ (¬4).
ولا اعْتِبارَ (¬5) فيها ولا فِي العِدَّةِ مِائة وعِشرينَ يومًا؛ لأنَّ التَّخليقَ الظاهِرَ يَكونُ بعْدَ الثَّمانينَ.
وعلى قِياسِ ما ذَكُرُوه: إذا وَضعتْ مُخلَّقةً لِدُونِ مِائةٍ وعشرينَ مِنَ التَّعليقِ، طَلَقَتْ.
وإنْ وَضَعتْ مُضغةً لمْ يَظهَرْ فيها التَّخطيطُ، لَمْ تَطلُقْ؛ على الأرْجحِ، بِخلافِ انقضاءِ العِدَّةِ، ولَمْ يَذكرُوه.
¬__________
(¬1) في (ل): "ذكر".
(¬2) في (ل): "يتبين".
(¬3) في (ب): "لحضه"!
(¬4) "الوسيط" (6/ 131).
(¬5) في (ب): "اعتبر".
الصفحة 294