كتاب التدريب في الفقه الشافعي (اسم الجزء: 3)
وجْهًا] (¬1)، ولَمْ يُرجِّحاه.
والأصحُّ عندنا: أنَّهما إذا حاضَتْ كُلٌّ مِنهُما حَيضةً، وقَعَ عليهما الطَّلَاقُ.
وفِي "الروضة" (¬2) أنه احْتِمالٌ رآهُ الإمامُ، وليس كذلك، فإنَّ الإمامَ حكاه وَجهًا، وحكاهُ غَيرُه.
ويُنسَبُ أصلُه إلى المُزَنِي فِي قولِه: "إنْ ولَدْتُما ولدًا فأنتُما طالِقَتانِ" (¬3) ورجَّحَ جَمْعٌ إلْغاءَ هذا التَّعليقِ، ويُنسَبُ أصلُه إلى الرَّبيعِ فِي "إنْ ولدْتُما" (¬4).
ولو قال: "أنتِ طالقٌ ما بيْنَ طُهْرَينِ" ولمْ يَنوِ شَيئًا، وَقعَ أوَّلَ ما تَرى الدَّمَ بعْدَ الطُّهرِ الذي حلَفَ فيه، وإنْ كانَتْ (¬5) حائضًا وقَع مكانَه، نصَّ على ذلك كلِّه فِي "المختصر المنبه".
وإذا علَّقَ طلاقَها على حَيضِها وقالتْ: "حِضتُ" وكذَّبَها الزَّوجُ صُدِّقتْ بِيَمينِها فِي حَقِّها على المَشهورِ (¬6)، وكذا الحكمُ فيما لا يُعرفُ إلا منها، كقولِه: "إنْ أَضْمرتِ بَعضِي فأنْتِ طالقٌ" فقالتْ: "أَضْمَرْتُه".
¬__________
(¬1) ما بين المعقوفين سقط من (ل).
(¬2) "روضة الطالبين" (8/ 153).
(¬3) في (أ): "طالقان".
(¬4) "الروضة" (8/ 153)، و"مغني المحتاج" (3/ 323).
(¬5) في (أ): "كان".
(¬6) حكاه الغزالي في "الوسيط" (5/ 440) فقال: ومهما قالت "حضْتُ" فالقول قولها مع يمينها.
الصفحة 305