وكذا لو قال لِلْعبدِ: "أنتَ حُرٌّ فِي اليومِ الذي يَقدَمُ فيه زَيْدٌ" فبَاعَه صَبيحةَ ذلك اليومِ، ثُمَّ قَدِمَ زَيدٌ بعْدَ لُزومِ البَيعِ، فإنه يَتبينُ (¬1) بُطلانُ البَيعِ لِتَبيُّنِ حُريتِه قبْلَ البَيعِ لِقُدومِ زَيدٍ فِي أَثْناءِ ذلك اليومِ.
ولو ماتَ الزَّوجُ أوْ ماتَتْ هِي فِي بَعْضِ اليَومِ ثُمَّ قَدِمَ فِي بَقيةِ ذلك اليومِ، فلا (¬2) تَوارُثَ بَينهُما إنْ كان الطَّلَاقُ بَائنًا، وكلُّ ذلك مفرَّعٌ على ما صحَّحُوه فيمَنْ نَذرَ أَنْ يَصومَ اليومَ (¬3) الذي يَقْدَمُ فيه زَيدٌ، فقَدِمَ نَهارًا، والناذِرُ مُفطِرٌ، فإنه يَلزَمُه أَنْ يَصومَ يومًا عنْ نَذْرِه، ويَلزَمُه ذلك مِن أوَّلِ اليومِ وكذا حُكْمُ (¬4) الأُسبوعِ والشَّهرِ والسَّنَةِ.
* * *
* النوعُ الثاني: شَيْءٌ صُورتُه تعليقٌ، ولكنْ قَرينةُ المُجازاةِ مع النِّيةِ تَصرِفُه إلى التَّنجيزِ كما إذا قالتْ لِزَوجِها: "يا خَسيسُ"، فقال: "إنْ كنتُ كذلك فأنتِ طالقٌ" فإنه قصَدَ إسماعَها الطَّلَاق كما أسْمعَتْه المَكروهَ، تَطْلُقُ وإنْ لَمْ يُوجدُ فيه تلك الصِّفةُ، وأما إذا قصَدَ التَّعليقَ أوْ أَطلَقَ فلا يَتَنَجَّزُ شَيْءٌ، وفِي الإطلاقِ (¬5) وجْهٌ له قُوَّةٌ.
* * *
¬__________
(¬1) في (ل): "ينتهي".
(¬2) في (أ): "ولا".
(¬3) "اليوم" زيادة من (ل).
(¬4) "حكم" زيادة من (ل).
(¬5) في (ل): "الطلاق".