كتاب التدريب في الفقه الشافعي (اسم الجزء: 3)

بِمَعْرُوفٍ} (¬1).
وعنِ النبيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- مِن (¬2) فعلِهِ: مَا رَواهُ عُمَرُ -رضي اللَّه عنه-: أنَّ النَّبيَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- طلَّقَ حَفْصةَ ثُمَّ راجَعَها. أخرجَه أبو داودَ والنَّسائيُّ وابْنُ ماجه (¬3).
وفِي حديثِ أنَسٍ -رضي اللَّه عنه- أنَّ النبيَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- لمَّا طلَّقَ حَفصةَ أُمِرَ أن يُراجِعَها فراجَعَهَا. أخرجَه البَيهقيُّ (¬4).
¬__________
(¬1) قال الماوردي (10/ 301): والأصل في إباحة الرجعة بعد الطَّلَاق قول اللَّه تعالى: {الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ} [البقرة: 229].
(¬2) "من": زيادة من (ل، ز).
(¬3) حديث صحيح: رواه أبو داود (2283) في: باب في المراجعة، والنسائي (5755/ كبرى) في باب الرجعة، وفي "المجتبى" (6/ 213) في باب الرجعة، وابن ماجه (2016) في كتاب الطلاق باب حدثنا سويد بن سعيد، والبيهقي في "السنن الكبرى" (7/ 321) في باب إباحة الطلاق قال اللَّه جل ثناؤه: {إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ} وفي "السنن الصغرى" (2649) في باب إباحة الطلاق: من طريق سلمة بن كهيل عن سعيد بن جبير عن ابن عباس. . الحديث.
(¬4) "سنن البيهقي الكبرى" (7/ 367) في كتاب الرجعة: من طريق هشيم قال: أنا حميد عن أنس. . فذكره.
ورواه سعيد بن منصور في "سننه" (2158)، وابن سعد في "الطبقات" (8/ 84) وأبو يعلى (3815) والحاكم (2/ 215) والمقدسي في "المختارة" (1983) وإسناده صحيح وقد صرح هشيم بالتحديث فزالت شبهة تدليسه.
ولكن: رواه الدارمي في "سننه" برقم (2265) في باب في الرجعة. . قال: أخبرنا سعيد ابن سليمان، عن هشيم، عن حميد، عن أنس: أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- طلق حفصة ثم راجعها. . قال أبو محمد الدارمي: كان علي بن المديني أنكر هذا الحديث، وقال: ليس عندنا هذا الحديث بالبصرة عن حميد.

الصفحة 318