كتاب التدريب في الفقه الشافعي (اسم الجزء: 3)

* ومنها: سُقوطُ عقوبةٍ تتعلَّقُ بالمَرمِيِّ (¬1) به المُعيَّنِ مِنْ حَدٍّ أو تَعزيرٍ، وإن لَمْ يَذكُرْه في لِعانِه على المَذهبِ المُعتمَدِ، وهو مُتقضَى نُصوصِه في كُتبِه كلِّها خِلافًا لمَنْ صَحَّحَ غَيرَ ذلك.
* ومنها: أنَّه لَمْ يَفسُقْ بِقَذْفِه إيَّاهَا، ولوِ التَعنَتْ على الأصحِّ مِن احتِمالِ وَجهَينِ. ذكرَهُما المَاورديُّ.
* ومنها: سُقوطُ حَضانتِها في حَقِّه، ولو بِزِنًى آخَرَ، ولو لاعَنتْ على المَذهبِ فيهما، وما وقَعَ في "الروضة" ليس بِمُعتمَدٍ.

* ولِلسُّقوطِ شَرْطانِ:
1 - أحدُهما: أنه (¬2) لا يَنسبُه لِمَا قبْلَ نِكاحِه، وِفاقًا لِمَا جَزمَ به الماورْديُّ، وهو الأرْجحُ، خِلافًا لِمَا جِزمَ به في "الروضة" ونقَلَه الشرحُ عن المتولِّي، فلِعانُهُ (¬3) قاصرٌ على ما بعْدَ نِكاحِه، بِخلافِ مَن ثَبَتَ زِناهُ بعْدَ القَذفِ بِحُجَّةٍ.
الثاني: أَنْ تكونَ زَوجةً، فالمَوطُوءةُ بِشُبهةٍ ونَحوِها لا تَسقُطُ حَضانتُها على الأصحِّ، قلتُه تَخريخًا ممَّا ذَكرُوه في إيجابِ الحدِّ عليها.
وتَسقُطُ حضَانةُ الزَّوجةِ بالنِّسبةِ إلى [الأجْنبيِّ على وَجْهٍ في غَيرِ مَن لاعَنَتْ وقَذَفَها بِزنًى آخَرَ.
* * *
¬__________
(¬1) في (ل): "بما يرمى".
(¬2) في (ل): "أن".
(¬3) في (ل): "ولعانه".

الصفحة 380