كتاب التدريب في الفقه الشافعي (اسم الجزء: 3)
مُكرهةٌ" أو "نائمةٌ" وفِي الشُّبهةِ يَقولُ: "مِنْ وَطْءِ الشُّبهةِ".
ولا (¬1) يَجِبُ عليها عُقوبةٌ في كُل مَوضعٍ لَمْ يَرمِها بالزِّنَى، ولا بما يُوجِبُ عليها تَعزِيرًا ويَذكُرُ (¬2) في كلِّ شهادةٍ ما يَقتضِيه الحالُ.
وَيُسَمِّي المَرميَّ به المُعَيَّنَ لِيَخرُجَ مِنَ الخلافِ، ويَذكُرُ النَّفيَ بِمَا يَقتضِيهِ الحالُ، فإنْ كانَ مِنْ زِنًى يقولُ: "مِنْ زِنى ما هو مِنِّي" هذا هو النَّصُّ.
وصحَّحَ جَماعةٌ الاكتفاءَ بقَولِهِ: "مِنْ زنى".
وعِندِي لا يَكفِي، بلْ يَقولُ: "مِن زِناه"، لِجَوازِ أَنْ تكونَ هيَ الزَّانيةَ دُونَه لِشُبهةٍ، فلا يَكونُ له اللِّعانُ حِينئذٍ على ما سَبقَ، وأَغْربَ المَاوَرْديُّ فقال: لا يَجُوزُ ذلك.
ولَو أَغْفَلَ ذِكْرَ الولدِ في بَعضِ الكَلِماتِ احتاجَ إلى إِعادةِ لِعانِه. . كذا ذكَرُوه، وعِندِي يَنبنِي (¬3) على ما سَبقَ، وفِي كَلامِ بَعضِهم ما يَقتضِيه.
وتَرتيبُ الخامسةِ على الأرْبعِ مُعتبَرٌ في الأصحِّ.
ويُستحَبُّ قبْلَ اللِّعانِ أَنْ يَعِظهَا الحاكِمُ ويقولَ لها: "إنَّ عَذابَ الآخِرةِ أَشَدُّ مِنْ عَذابِ الدُّنيا".
ويُسَنُّ أَنْ يَقولَ الحاكمُ عِندَ شهاداتِ الزَّوجِ: "إنَّ اللَّهَ يَعلَمُ أنَّ أحَدَكما كاذِبٌ، فهَلْ مِنْكُمَا مِنْ تَائبٍ". . صحَّ ذلك في البخاريِّ وغَيرِه عَنِ النَّبيِّ
¬__________
(¬1) في (ل): "فلا".
(¬2) في (أ، ل): "ولم".
(¬3) في (أ): "يبنى".
الصفحة 386