كتاب التدريب في الفقه الشافعي (اسم الجزء: 3)

-صلى اللَّه عليه وسلم- (¬1)، ولَم يَذكُرُوه.
فإذَا انْتَهى إلى الخَامسةِ قال الشافعيُّ في "الأُمِّ" (¬2) و"المختص" (¬3): (وَقَفَهُ الْإمَامُ وَذَكَّرَهُ اللَّهَ تعالى، وَقَالَ: "إنِّي أَخَافُ إنْ لَمْ تَكُنْ صَدَقْت أَنْ تَبُوءَ بِلَعْنَةِ اللَّهِ"، فَإِنْ رَاَهُ يُرِيدُ أَنْ يَمْضِيَ، أَمَرَ مَنْ يَضَعُ يَدَهُ عَلَى فِيهِ، ويَقُولُ إنَّ قَوْلَك: "عَلَيَّ لَعْنَةُ اللَّهِ [إنْ كُنْت مِنْ الْكَاذِبِينَ] (¬4) " مُوجِبَةٌ إنْ كُنْت كَاذِبًا، فَإِنْ أَبَى تَرَكَهُ وَقَالَ: قُل "عَلَيَّ لَعْنَةُ اللَّهِ إنْ كُنْت مِنْ الْكَاذِبِينَ فِيمَا رَمَيْتُ بِهِ فُلَانَةَ مِنْ الزِّنَى". .) هذا نصُّه.
وفيهِ تقديمُ "عليَّ" والذي في القُرآن تَقديمُ اللَّعنةِ، وكأنَّ الشَّافعىَّ -رضي اللَّه عنه- رأى استواء الكلامَينِ، وأنَّ التَّرتيبَ في هذا لا يَلزَمُ، وهذا غيرُ ما تقدَّمَ في تَرتيبِ (¬5) (¬6) كلمات كُلِّ شهادةٍ.
* * *

ويُسَنُّ أَنْ يُلاعِنَ الرَّجلُ قَائمًا، وتَكونَ المَرأةُ جَالسةً، فإذا فَرغَ مِن لِعانِه أُقيمَتِ المَرأةُ، زادَ المَاورْديُّ: "وأُجلِسَ الرَّجُلُ" وهو غَريبٌ.
فإذا فَرعتْ مِن اللِّعانِ، وظَهَرتْ له جرْءَتُها قالَ لَها: "مَهْ" كما قال ذلك (¬7)
¬__________
(¬1) رواه البخاري في "صحيحه" برقم (4470) من حديث ابن عباس.
(¬2) "كتاب الأم" (5/ 309).
(¬3) "مختصر المزني" (ص 210).
(¬4) ما بين المعقوفين سقط من (ل، ز).
(¬5) "ترتيب" سقط من (ل).
(¬6) عند قوله: "في ترتيب" ينتهي السقط المشار إليه في كتاب الطلاق في نسخة (ب).
(¬7) "ذلك" سقط من (ل).

الصفحة 387