كتاب التدريب في الفقه الشافعي (اسم الجزء: 3)

خاتمة
اللِّعانُ لا يَكونُ إلَّا واجبًا أو حَرامًا، والقَذْفُ يَكونُ واجِبًا وحَرامًا وجائزًا.
فاللِّعانُ الوَاجبُ: في نفْي النسبِ (¬1) الذي ظَهَرَ له (¬2) أنَّه ليس مِنه، وفِي دَفعِ العُقوبةِ والفِسْقِ للصَّادقِ، وهذا يَعُمُّ الرَّجلَ والمَرْأةَ.
والحَرامُ: للْكاذِبِ.
والقَذفُ: لِنَفْي النَّسبِ وَاجِبٌ (¬3) عِنْدَ تَعيُّنِه طَريقًا لذلك، وفِي غيرِه: جَائزٌ، والأَوْلى: ترْكُه إلا لِلْمُتجاهرةِ (¬4) بفُجُورِها، فالأَوْلى: فِعلُه.
والحَرامُ: قَذْفُ الكاذِبِ.
ويَنفرِدُ اللِّعانُ لِنَفي النَّسبِ باعْتِبارِ الفَورِ فيه، إلَّا في مَوضِعَينِ:
أحدُهما: الحَمْلُ، فلَه التَّأخيرُ إلى المَوضعِ، إلا إذا قال: "عَلِمتُ أنها حامِلٌ، ولكنْ رَجَوتُ أَنْ يَموتَ فأُكْفَى (¬5) اللِّعانَ"، فإنَّه يَبطُلُ حقُّه على النَّصِّ.
الثاني: فيما يُحتاجُ فيه إلى القَائفِ، ثُم يُلاعِنُ فيه، كما سَبقَ، ويَتعيَّنُ في هذا التأخِيرُ، وكلُّ لِعانٍ غَيرِ ذلك لا فَوْرَ فِيه.
¬__________
(¬1) في (ل): "الولد".
(¬2) "له": سقط من (ل).
(¬3) في (ب): "واجبة".
(¬4) في (ل): "لا للتجاهر".
(¬5) في (ب): "فما كفى"، وفي (ل): "فاكتفي".

الصفحة 391