وفِي "التنبيه" حكايةُ قولِ مَن طريقُهُ بالاستِئنافِ. قيلَ: ولَمْ يُوجَدْ لِغَيرِه، وهو مَوجُود فِي كَلامِ الزاز.
والفُرقَةُ فِي الرَّجعيةِ (¬1) يَدخُلُ فيها اللِّعانُ وغَيرُه، والبائِنُ لا يَقعُ لها فُرقة، وإنْ وَقعَ لِعانُها فِي العِدَّةِ.
* * *
* ضابطٌ: ليس لنا لفظٌ يَحصُلُ به فسْخُ النِّكاحِ، ثُم تُوجَدُ صُورَتُه بعْدَ البَينونةِ [دُونَ الفُرقةِ إلا اللِّعانُ] (¬2).
* * *
وهذِه العِدَّةُ تكونُ بالأَقْراءِ والأشهُرِ والحَملِ.
والأقراءُ واحدُها قَرْءُ، بفَتحِ القَافِ وضَمِّها، وقال (¬3) الشافعيُّ (¬4): القرْءُ اسمٌ (¬5) وُضِعَ لِمعنًى، ومعروفٌ مِن لِسانِ العَربِ: أنَّ القَرْءَ الحَبْسُ، تقولُ العربُ: "هو يَقرِي المَاءَ فِي حَوضِه"، وفِي الطُّهرِ: دمٌ يُحْبَسُ (¬6).
¬__________
(¬1) في (ل): "الرجعة".
(¬2) ما بين المعقوفين سقط من (ل).
(¬3) في (أ): "قال".
(¬4) في "الأم" (5/ 224).
(¬5) في (ب): "اسم معنى".
(¬6) اختصر المصنف كلام الشافعي، ونصه في "الأم" (5/ 224) كما يلي: القرء: اسمٌ وضع لمعنًى، فلما كان الحيض دمًا يرخيه الرحم فيخرج، والطهر دمٌ يحتبس فلا يخرج، كان معروفًا من لسان العرب: أن القرء الحبس لقول العرب: هو يقري الماء في حوضه وفي سقائه، وتقول العرب هو يقري الطعام في شدقه يعني يحبس الطعام في شدقه.