كتاب التدريب في الفقه الشافعي (اسم الجزء: 3)
وليس للأَمَةِ -ولوْ مَحْرَمًا أو مُكاتبةً- إجبارُ المَالكِ على إِنكاحِها.
وإنْ كانَتْ الأمَةُ لامرأةٍ رَشيدةٍ زوَّجَها مَن يُزوِّجُ (¬1) مَالكَتَها، ولا بدَّ مِن إِذْنِ مَالكتِها نُطْقًا (¬2)، وإنْ كانَتْ بِكرًا إذْ لا تَستحيي فِي أمرِ غيرِها.
وإنْ كانَتْ لمُشْكِلٍ رَشيدٍ زوَّجَها مَنْ يزوِّجُه (¬3) بتقديرِ أُنوثتِهِ ولا بدَّ مِنْ إِذْنِ المُشكِلِ.
وإنْ كانَتْ لِمَحجورٍ عليه بِصِغَرٍ أو سَفهٍ أو جُنونٍ ذَكرٍ أو أُنثى زوَّجَها وليُّهُ بالمصلَحةِ، ولا يُحتاجُ إلى إذْنِه (¬4)، وهو الذي يَلِي مالَه ونِكاحَه.
[وإنْ كانَتْ لِصغيرةٍ أوْ صَغيرةٍ لَمْ يَدخُلْ غَيْرُ الأبِ والجَدِّ] (¬5).
وإنْ كانَتْ لِصَغيرةٍ ثَيِّبٍ عاقلةٍ زوَّجَها الأبُ والجَدُّ عِندَ الإمامِ، وهو الأرْجَحُ، كما يزوِّجُ الوليُّ أمَةَ السَّفيهِ والمَجنونِ غَيرِ المحتاجَيْنِ، خِلافًا لِمَا رَجَّحُوه مِنَ المَنْعِ، وعليه يُضافُ إلى المَوانعِ السابقةِ: وإنْ كانَتْ لِسفيهٍ فلا بُدَّ مِنْ إذنِه، على طَريقةِ المَراوِزةِ، وحينئذٍ يُزوِّجُها وليُّه ولَو وصيًّا.
* * *
¬__________
(¬1) في (ل): "زوج".
(¬2) في (ل): "قطعًا".
(¬3) في (ب): "تزويجه".
(¬4) في (ل): "إذنها".
(¬5) ما بين المعقوفين سقط من (ل).
الصفحة 68