كتاب التدريب في الفقه الشافعي (اسم الجزء: 3)

والكَفاءةُ تُعتبَرُ فِي أمورٍ جَمعَها الناظمُ فِي قولِه:
وشَرْطُ الكفاءةِ حُرِّرَتْ فِي سِتةٍ ... يُنْبِيك عنها بيتُ شِعْرٍ مُفْرَدُ
نَسَبٌ ودِينٌ صنعَةٌ حُرِّيَّةٌ ... فقْدُ العُيوبِ وفِي اليَسَارِ تَرَدُّدُ
* * *

والأصحُّ أنه لا يُعتبَرُ اليسارُ فِي ذلك؛ خِلافًا لِمَا أفتى به القاضي الحُسَينُ ناقلًا له عنِ المَذهبِ فِي إبطالِ نِكاحِ بِنْتِهِ مِنْ مُعسِرٍ لا يَمْلِكُ حَبَّةً (¬1).
والمؤَثِّرُ (¬2) مِن العُيوبِ فِي ذلك -غُيْرُ العُنَّة (¬3) على المُخْتارِ، ويَلْحَقُ بِه الجَبُّ (¬4).
* * *

والمُطَّلِبِيُّ كُفْءٌ للهاشِمِيَّةِ (¬5)، وغيرُهما ليس كُفؤًا لَهُما، ولا غَيْرُ القُرَشيِّ لِلْقُرشيةِ (¬6)، ويُعتبَرُ النَّسبُ فِي العَجَمِ أيضًا، والفاسقُ ليس كُفؤًا للعَفيفةِ، ولا
¬__________
(¬1) قال في "الروضة" (7/ 82): والأصح: أنه غير معتبر. . . وفي "فتاوق القاضي حسينٍ": أنه لو زوج بنته البكر بمهر مثلها رجلًا معسرًا بغير رضًاها، لم يصح النكاح على المذهب، لأنه بخس حقها، كتزويجها بغير كفءٍ.
(¬2) في (ل): "والموسر".
(¬3) في (ل): "الغيب".
(¬4) في (أ، ب): "الجرب" وفي (ل): "وينبغي أن يلحق الحرية".
(¬5) في (أ، ب): "كفء الهاشمية".
(¬6) "الروضة" (7/ 80).

الصفحة 73