صَحَّ، ولَيْسَ بِتَعليقٍ بَلْ هُو تَحقِيقٌ (¬1).
* ولا يَصِحُّ نِكاحُ الشِّغارِ (¬2)، وهُو منهيٌّ عنه.
وسَبَبُ البُطْلانِ فيه إِصْداقُ (¬3) البُضْعِ على الأصحِّ (¬4).
فلو قال: "زوَّجتُكَ بِنْتِي على أن تُزوِّجَنَي ابنتَك (¬5)، ويكون بُضْعُ كلِّ واحدةٍ مِنهما صَداقًا لِلأُخْرى" بَطَلَ ولو سمَّيا معه مَالًا.
وإنْ لَمْ يَجْعَلَا (¬6) البُضْعَ صَدَاقًا صَحَّ، وإنْ لَمْ يُسمِّيَا (¬7) مالًا (¬8).
¬__________
(¬1) هذا نص كلام البغوي كما في "الروضة" (7/ 40): قال البغوي: ولو بُشر ببنتٍ، فقال: إن صدق المُخبرُ فقد زوجتُكها، صح، ولا يكُونُ ذلك تعليقًا، بل هُو تحقيق، كقوله إن كُنت زوجتي فأنت طالقٌ، وتكُونُ "إن" بمعنى "إذ". قال: وكذا لو أُخبر من لهُ أربعُ نسوةٍ بموت إحداهُن، فقال لرجُلٍ: إن صدق المُخبرُ فقد تزوجتُ بنتك، فقال ذلك الرجُلُ: زوجتُكها، صح، وهذا الذي قالهُ البغوي، يجبُ أن يكُون مفرُوضًا فيما إذا تيقن صدق المُخبر، وإلا، فلفظُ "إن" للتعليق. .
(¬2) "الأم" (5/ 187) و"المهذب" (2/ 46) و"الوسيط" (5/ 48 - 49) و"الروضة" (7/ 40 - 41) و"نهاية المحتاج" (6/ 215).
(¬3) في (ل): "صداق".
(¬4) قال في "الروضة" (7/ 41): وهو باطل للحديث الصحيح، ولمعنى الاشتراك في البضع، وقال القفال للتعليق والتوقف.
(¬5) في (ل): "بنتك".
(¬6) في (أ، ب): "يجعل".
(¬7) في (ل): "صح وإن سَمَّيا".
(¬8) ونكاح الشغار أن يقول: "زوجني ابنتك على أن أزوجك ابنتي"، على أن يكون مهر كل واحدة منهما بضع الأخرى، فالنكاح فاسد. ولو سمى لهما أو لإحداهما صداقًا فليس بشغار، ويكون المهر فاسدًا. راجع: "الأم" 5/ 187، و"مختصر المزني" (ص 276) =