كتاب التدريب في الفقه الشافعي (اسم الجزء: 3)

* وشَرْطُ الخِيارِ فِي النِّكاحِ يَبْطُلُ بِه النِّكاحُ، وكذا كُلُّ شَرْطٍ يُخِلُّ بِمَقصودِ (¬1) النِّكاحِ، كشَرْطِ أن يُطلِّقَها، أوْ شَرَطَ عليه أن لا يَطَأَها.
* ولا بُدَّ فِي جَانِبَي الإيجابِ والقَبولِ فِي حقِّ الأمَةِ مِن شَخصَينِ: مُوجِبٌ وقابِلٌ، إلا فِي صورةٍ واحدةٍ على الأصَحِّ (¬2)، وهو (¬3) الجَدُّ فِي تَزويجِ بِنْتِ ابْنِه مِن ابْنِ ابْنِه، فَإنَّه يَتولَّى الطَّرَفَيْنِ.
ومَن منعناهُ تولِّي (¬4) الطَّرَفَيْنِ لا (¬5) يُوكِّلُ بِأَحدِهِما ويَتولَّى الآخَرَ (¬6).
ولا يُوكِّلُ بِهما وكِيلَيْنِ إلا الحاكمُ يزوِّجُ المَجْنونَ المُحتاجَ مِمَّنْ (¬7) لا ولِيَّ لَها إلا الحاكمُ، فإنه ينصِبُ مَن يقبَلُ عنه، ويزوِّجُها مِنه، أو بالعكسِ.
¬__________
= و"الزاهر" 338، "المهذب" 2/ 46، "شرح صحيح مسلم" 9/ 200، "نهاية المحتاج" 6/ 215، "الإشراف" 4/ 58.
(¬1) في (أ): "لمقصود".
(¬2) وهو اختيار ابن الحداد والقفال وابن الصباغ، ومنعه صاحب التلخيص وجماعة من المتأخرين، قال النووي: قال الرافعي: رجح المعتبرون الجواز. . انتهى من الروضة (7/ 70).
(¬3) في (ب): "وهي".
(¬4) في (ل): "ومن في منعناه يتولى".
(¬5) في (ل): "و".
(¬6) ذكره النووي في "الروضة" (7/ 70 - 71) بأطول وأوضح مما هنا فقال: من منعناه تولي الطرفين، فوكل في أحدهما، أو وكل شخصين فيهما، لم يصح على الأصح، لأن فعل الوكيل فعل الموكل. وقيل: يصح، لوجود العدد. وقيل: يجوز للجد، لتمام ولايته من الطرفين. ولو وكل الولي رجلًا، ووكله الخاطب، أو وكله في تزويجه لنفسه، فتولى الطرفين، لم يصح على الصحيح.
(¬7) في (ل): "لمن".

الصفحة 80