كتاب التدريب في الفقه الشافعي (اسم الجزء: 3)

فِي الجُملةِ (¬1).
ويَنعقِدُ بِحُضورِ مَسْتُورَي العَدَالةِ دُونَ الإسْلامِ والحُرِّيةِ (¬2)، وبابنَيْ الزَّوجَينِ، وعَدُوَّيْهِمَا (¬3)، وأخويْهِما بِوِلايةِ أبِيها، أوْ أخٍ آخَرَ، ويُقاسُ علَيه الأعْمامُ وبنُوهُم.
ولَوِ اعتَرَفَ (¬4) الزَّوْجانِ بأنَّ الشاهِدَينِ كانَا فاسِقَيْنِ حالَةَ العَقْدِ، أو أنَّ أحدَهما كانَ فاسِقًا حَالَةَ العَقْدِ، فُرِّقَ بَينَهُما، ولَها مَهْرُ المِثْلِ إنْ وطِئ (¬5).
وإن اعتَرَفَ به الزَّوجُ دُونَها فُرِّقَ بَيْنَهُما، وهِيَ فُرقَةُ فَسخٍ على المَشْهورِ، وفِي نصٍّ قال به جَماعةٌ: طَلْقةٌ (¬6) بائِنةٌ (¬7).
¬__________
(¬1) قال المَحَامِلِي في "اللباب" (ص 302): ويعتبر في الشهود سبعة شرائط: الحرية، والإسلام، والبلوغ، والعقل، والرشد، والذكورية، والعدد وهو اثنان.
(¬2) قال النووي في "الروضة" (7/ 46): والمستور: من عرفت عدالته ظاهرًا، لا باطنًا. وقال البغوي: لا ينعقد بمن لا تعرف عدالته ظاهرًا، وهذا كأنه مصورٌ فيمن لا يعرف إسلامه، وإلا، فظاهرٌ من حال المسلم الاحتراز من أسباب الفسق. قلت: الحق، قول البغوي، وأن مراده من لا يعرف ظاهره بالعدالة.
(¬3) قال النووي في "الروضة" (7/ 45): وفي عدوي الزوجين أو أحدهما، أوجهٌ. أصحها عند البغوي وهو المنصوص في "الأم": الانعقاد. والثالث: ينعقد بعدوي أحدهما دون عدويهما، واختاره العراقيون.
(¬4) في (أ): "أعرف".
(¬5) قال النووي في "الروضة" (7/ 47): فلو بان الشاهد فاسقًا حال العقد، فالنكاح باطلٌ على المذهب، كما لو بان كافرًا أو عبدًا.
(¬6) في (أ): "طلقة واحدة".
(¬7) قال النووي في "الروضة" (7/ 48): وفي سبيل هذا التفريق خلافٌ. قال أصحاب القفال: هو طلقةٌ بائنةٌ، فلو نكحها يومًا، عادت بطلقتين. قالوا: وهذا مأخوذٌ من نص =

الصفحة 84