كتاب المفاتيح في شرح المصابيح (اسم الجزء: 3)

2001 - وقال: "إنَّمَا المَدِينَةُ كالكِيرِ تَنْفِي خَبَثَها، وتَنْصَعُ طَيبُهَا".
قوله: "وتَنْصَعُ طَيبَها"، (نَصَعَ) بفتح الصاد في الماضي والغابر: إذا صار الشيء خَالصًا، (التنصيع): التخليص والتَطييب.
يعني: تجعلُ المدينةُ الصالحَ طاهرًا من الذنوب والأخلاق المذمومة؛ يعني: صلحاؤها يكونون على غاية الصلاح.
روى هذا الحديث سمرة بن جندب
* * *

2002 - وقال: "لا تقومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَنْفِي المَدِينَةُ شِرَارَها كما يَنْفِي الكِيرُ خَبَثَ الحَدِيدِ".
قوله: "لا تقوم السَّاعة حتى تَنفي المدينةُ شرارَها"؛ يعني: يأتي زمان قبل القيامة يكونون فيه أهل المدينة كلهم مسلمين صلحاء، ولعلها صارت بهذه الصفة في زمن خلافة عمر، فإنه أخرج منها أهل الكتاب (¬1)، وأظهر العدل والاحتساب، واستقام الإسلام.
روى هذا الحديث: أبو هريرة.
* * *

2004 - وقال: "ليسَ مِنْ بَلَدٍ إلّا سَيَطَؤُهُ الدَّجَّالُ، إلاَّ مَكَّةَ والمَدِينَةَ، لَيْسَ نَقْبٌ مِنْ أَنْقَابها إلاَّ عَلَيْهِ المَلائِكَةُ صافِّينَ يَحْرُسُونهَا، فَيَنْزلُ السَّبْخَةَ، فَتَرْجُفُ المَدِينَةُ بِأَهْلِهَا ثَلاَثَ رَجَفَاتٍ، فَيَخْرُجُ إلَيْهِ كُلُّ كافِرٍ ومُنافِقٍ".
¬__________
(¬1) في "ش": "الكفر".

الصفحة 375