كتاب فتح الرحمن في تفسير القرآن (اسم الجزء: 3)
عن يعقوبَ: (تُرَهِّبُونَ) بفتح الراء وتشديد الهاء، من رَهَّبَ، والباقون: بإسكان الراء وتخفيف الهاء، من أَرْهَبَ (¬1).
{وَآخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ} من غيرهم من الكفرةِ، قيل: هم المنافقون، وقيل: هم اليهودُ، وقيل: الفرسُ {لَا تَعْلَمُونَهُمُ} لا تعرفون أعيانَهم و {اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ} أجرُه.
{وَأَنْتُمْ لَا تُظْلَمُونَ} بنقصِ أُجورِكم.
* * *
{وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (61)}.
[61] {وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ} مالُوا للصلح. قرأ أبو بكرٍ عن عاصمٍ: بكسر (السِّلْم)، والباقون: بالفتح، وهما لغتاِن بمعنًى واحد (¬2).
{فَاجْنَحْ لَهَا} أي: إن صالحوا، فصالحهم، وتأنيثُ الضمير، لأنَّ السلمَ بمعنى المسالمةِ {وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ} ثِقْ به.
{إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ} لأقوالِك {الْعَلِيمُ} بأحوالك.
¬__________
(¬1) انظر: "النشر في القراءات العشر" لابن الجزري (2/ 277)، و"إتحاف فضلاء البشر" للدمياطي (ص: 238)، و"معجم القراءات القرآنية" (1/ 459).
(¬2) انظر: "السبعة" لابن مجاهد (ص: 308)، و"التيسير" للداني (ص: 117)، و"إتحاف فضلاء البشر" للدمياطي (ص: 156، 238)، و"معجم القراءات القرآنية" (2/ 460 - 461).
الصفحة 131