كتاب فتح الرحمن في تفسير القرآن (اسم الجزء: 3)

الواو، والباقون: بالفتح (¬1)، ومعناهما واحد؛ كالدَّلالة والدِّلالة، وقيل: بالفتح معناهُ: النصرُ، وبالكسر: الإمارة.
{وَإِنِ اسْتَنْصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ} أي: المؤمنون الذين لم يُهاجروا.
{فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ} أي: فواجبٌ عليكم أن تنصروهم على المشركين.
{إِلَّا عَلَى قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ} أي: عهدٌ، فلا تنصروهم عليهم {وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ}.
* * *
{وَالَّذِينَ كَفَرُوا بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ إِلَّا تَفْعَلُوهُ تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الْأَرْضِ وَفَسَادٌ كَبِيرٌ (73)}.

[73] {وَالَّذِينَ كَفَرُوا بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ} الموارثةِ والنُّصرةِ، فلا توالوهم أنتم.
{إِلَّا تَفْعَلُوهُ} أي: إن لم تفعلوا ما أُمرتم به من النصرة على الكفار والتواصلِ.
{تَكُنْ} تحصُلْ {فِتْنَةٌ فِي الْأَرْضِ} بقوةِ الكفرِ.
{وَفَسَادٌ كَبِيرٌ} بضعفِ الإسلام.
* * *
{وَالَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ آوَوْا وَنَصَرُوا أُولَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ (74)}.
¬__________
(¬1) انظر: "السبعة" لابن مجاهد (ص: 309)، و"التيسير" للداني (ص: 117)، و"تفسير البغوي" (2/ 242)، و"معجم القراءات القرآنية" (2/ 465).

الصفحة 140