كتاب فتح الرحمن في تفسير القرآن (اسم الجزء: 3)

{سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ} قرأ حمزةُ، والكسائيُّ، وخلفٌ: (تُشْرِكُونَ) بالخطاب، والباقون: بالغيب (¬1).
* * *
{وَمَا كَانَ النَّاسُ إِلَّا أُمَّةً وَاحِدَةً فَاخْتَلَفُوا وَلَوْلَا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ فِيمَا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ (19)}.

[19] {وَمَا كَانَ النَّاسُ إِلَّا أُمَّةً وَاحِدَةً} على دينِ الإسلامِ.
{فَاخْتَلَفُوا} تفرَّقوا أديانًا مختلفةً.
{وَلَوْلَا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ} أنه لا يقضي بينَهم دونَ القيامةِ.
{لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ} عاجِلًا {فِيمَا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ} بإهلاكِ المبطِلِ وإبقاء المحِقِّ.
* * *
{وَيَقُولُونَ لَوْلَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَقُلْ إِنَّمَا الْغَيْبُ لِلَّهِ فَانْتَظِرُوا إِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُنْتَظِرِينَ (20)}.

[20] {وَيَقُولُونَ} يعني: أهلَ مكةَ {لَوْلَا} هلَّا.
{أُنْزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِنْ رَبِّهِ} من الآيات التي نقترحُها.
{فَقُلْ إِنَّمَا الْغَيْبُ لِلَّهِ} هو المحيطُ بعلمِه.
{فَانْتَظِرُوا} نزولهَا {إِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُنْتَظِرِينَ} لِما يفعلُ اللهُ بِكُمْ.
¬__________
(¬1) انظر: "السبعة" لابن مجاهد (ص: 324)، و"التيسير" للداني (ص: 121)، و"تفسير البغوي" (2/ 325)، و"النشر في القراءات العشر" لابن الجزري (2/ 282)، و"معجم القراءات القرآنية" (3/ 65).

الصفحة 274