كتاب فتح الرحمن في تفسير القرآن (اسم الجزء: 3)
{فَذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمُ الْحَقُّ فَمَاذَا بَعْدَ الْحَقِّ إِلَّا الضَّلَالُ فَأَنَّى تُصْرَفُونَ (32)}.
[32] {فَذَلِكُمُ} أي: الفعَّالُ لهذهِ الأشياءِ.
{اللَّهُ رَبُّكُمُ الْحَقُّ} الذي لا ريبَ في صحَّته.
{فَمَاذَا بَعْدَ الْحَقِّ إِلَّا الضَّلَالُ} لا واسطةَ بينَهما.
{فَأَنَّى تُصْرَفُونَ} عن الحقِّ إلى الباطلِ.
...
{كَذَلِكَ حَقَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ عَلَى الَّذِينَ فَسَقُوا أَنَّهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ (33)}.
[33] {كَذَلِكَ} أي: مثلَ ذلك الحقِّ حَقَّتْ.
{حَقَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ} أي: ثَبَتَتْ {عَلَى الَّذِينَ فَسَقُوا} تمرَّدوا في كفرِهم.
{أَنَّهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ} أي: حقَّ عليهم انتفاءُ الإيمان. قرأ نافع، وأبو جعفرٍ، وابنُ عامرٍ: (كَلِمَاتُ) بالألف على الجمع، والباقون: بغير ألفٍ على التوحيد (¬1).
...
{قُلْ هَلْ مِنْ شُرَكَائِكُمْ مَنْ يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ قُلِ اللَّهُ يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ (34)}.
[34] {قُلْ هَلْ مِنْ شُرَكَائِكُمْ} أي: معبودِيكم.
¬__________
(¬1) انظر: "السبعة" لابن مجاهد (ص: 326)، و"التيسير" للداني (ص: 122)، و"تفسير البغوي" (2/ 262)، و"النشر في القراءات العشر" لابن الجزري (2/ 283)، و"معجم القراءات القرآنية" (3/ 73 - 75).
الصفحة 282