كتاب فتح الرحمن في تفسير القرآن (اسم الجزء: 3)
حفصٌ عن عاصمٍ: (يَحْشُرُهُمْ) بالياء، والباقون: بالنون (¬1).
{كَأَنْ لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا سَاعَةً مِنَ النَّهَارِ} يستقصرونَ مدةَ لبثِهم في قبورِهم.
{يَتَعَارَفُونَ بَيْنَهُمْ} أي: يعرفُ بعضهُم بعضًا عندَ خروجِهم من القبورِ.
{قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِلِقَاءِ اللَّهِ} أي: بالعرضِ على اللهِ.
{وَمَا كَانُوا مُهْتَدِينَ} في علمِ اللهِ.
...
{وَإِمَّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِلَيْنَا مَرْجِعُهُمْ ثُمَّ اللَّهُ شَهِيدٌ عَلَى مَا يَفْعَلُونَ (46)}.
[46] {وَإِمَّا نُرِيَنَّكَ} يا محمدُ {بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ} من العذابِ.
{أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ} قبلَ تعذيبِهم {فَإِلَيْنَا مَرْجِعُهُمْ} في الآخرةِ.
{ثُمَّ اللَّهُ شَهِيدٌ عَلَى مَا يَفْعَلُونَ} فيجزيهم به، و (ثم) بمعنى الواو، والمعنى: إن لم ترَ في أعدائك ما يسرُّكَ هنا، فستراه ثَمَّ.
...
{وَلِكُلِّ أُمَّةٍ رَسُولٌ فَإِذَا جَاءَ رَسُولُهُمْ قُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ (47)}.
[47] {وَلِكُلِّ أُمَّةٍ} منَ الأممِ الماضيةِ {رَّسُولٌ} يُبعثُ إليهم.
¬__________
(¬1) انظر: "السبعة" لابن مجاهد (ص: 327)، و"التيسير" للداني (ص: 107)، و"تفسير البغوي" (2/ 364)، و"معجم القراءات القرآنية" (3/ 77).
الصفحة 288