كتاب فتح الرحمن في تفسير القرآن (اسم الجزء: 3)

{سُبْحَانَهُ} تنزيهٌ عن الولدِ {هُوَ الْغَنِيُّ} عن خَلْقِه.
{لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ} عَبيدًا ومُلْكًا {إِنْ} أي: ما {عِنْدَكُمْ مِنْ سُلْطَانٍ} حجةٍ {بِهَذَا} القولِ، ثم نفى عنهم الحجةَ بقوله:
{أَتَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ} توبيخٌ على اختلاقِهم، وفيه دليلٌ على أنَّ كلَّ قولٍ لا برهانَ عليه فهو جهالةٌ.
...
{قُلْ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ لَا يُفْلِحُونَ (69)}.

[69] {قُلْ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ} باتخاذِ الولدِ وإضافةِ الشريكِ إليه.
{لَا يُفْلِحُونَ} لا يفوزونَ، وتمَّ الكلامُ.
...
{مَتَاعٌ فِي الدُّنْيَا ثُمَّ إِلَيْنَا مَرْجِعُهُمْ ثُمَّ نُذِيقُهُمُ الْعَذَابَ الشَّدِيدَ بِمَا كَانُوا يَكْفُرُونَ (70)}.

[70] {مَتَاعٌ فِي الدُّنْيَا} خبرُ مبتدأ محذوفٍ؛ أي: افتراؤهم متاعٌ في الدنيا؛ أي: بُلْغَة يسيرةٌ بنيلِ رئاستِهم ولذتِهم، ثم تزولُ.
{ثُمَّ إِلَيْنَا مَرْجِعُهُمْ} بالموتِ.
{ثُمَّ نُذِيقُهُمُ الْعَذَابَ الشَّدِيدَ بِمَا كَانُوا يَكْفُرُونَ} بسببِ كفرهم.
***

الصفحة 299