كتاب فتح الرحمن في تفسير القرآن (اسم الجزء: 3)

{قُلْ فَانْتَظِرُوا إِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُنْتَظِرِينَ} لذلكَ.
...
{ثُمَّ نُنَجِّي رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا كَذَلِكَ حَقًّا عَلَيْنَا نُنْجِ الْمُؤْمِنِينَ (103)}.

[103] {ثُمَّ نُنَجِّي} قرأ يعقوبُ (نُنجِي) بإسكانِ النون الثانية والتخفيف، والباقون: بفتح النون والتشديد (¬1) {رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا} معهم عندَ نزولِ العذابِ.
{كَذَلِكَ} كما أَنْجيناهم {حَقًّا} واجِبًا {عَلَيْنَا نُنْجِ الْمُؤْمِنِينَ} قرأ الكسائيُّ، ويعقوبُ، وحفصٌ عن عاصمٍ: (نُنْجِ المُؤْمِنِينَ) بالتخفيف، والباقونَ: بالتشديد، ووقفَ يعقوبُ (نُنْجِي) بإثباتِ الياء (¬2)، ونجَّى وأَنْجى بمعنى واحدٍ.
...
{قُلْ يَاأَيُّهَا النَّاسُ إِنْ كُنْتُمْ فِي شَكٍّ مِنْ دِينِي فَلَا أَعْبُدُ الَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلَكِنْ أَعْبُدُ اللَّهَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (104)}.

[104] {قُلْ يَاأَيُّهَا النَّاسُ} يعني: أهلَ مكةَ.
{إِنْ كُنْتُمْ فِي شَكٍّ مِنْ دِينِي} وصِحَّتِه.
¬__________
(¬1) انظر: "تفسير البغوي" (2/ 382)، و"النشر في القراءات العشر" لابن الجزري (2/ 287)، و"معجم القراءات القرآنية" (3/ 94).
(¬2) انظر: "السبعة" لابن مجاهد (ص: 3330)، و"تفسير البغوي" (2/ 382)، و"التيسير" للداني (ص: 123)، و"النشر في القراءات العشر" لابن الجزري (2/ 287)، و"معجم القراءات القرآنية" (3/ 94).

الصفحة 317