كتاب فتح الرحمن في تفسير القرآن (اسم الجزء: 3)

سورة هود عليه السلام
مَكِّيَّةٌ إلا قولَه: {وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ} الآية، آيها مئةٌ وثلاثٌ وعشرونَ، وحروفُها سبعةُ آلافٍ وخمسُ مئةٍ وسبعةٌ وستونَ كسورةِ يونسَ، وكَلِمُها ألفٌ وتسعُ مئةٍ وخمسَ عشرةَ كلمةً.
{بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ}
{الر كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ (1)}.

[1] {الر} تقدَّمَ الكلامُ عليهِ، ومذاهبُ القراءِ فيه في أولِ سورةِ يونس (¬1).
{كِتَابٌ} خبرُ مبتدأ محذوفٍ، أي: هذا كتابٌ، وهو القرآنُ.
{أُحْكِمَتْ} نُظِمَتْ {آيَاتُهُ} نَظْمًا مُحْكَمًا لا يلحقُها تناقضٌ ولا خللٌ، وقال ابنُ عباسٍ: أَيْ: لم يُنْسَخْ بكتابٍ كما نُسِخَتِ الكتبُ والشرائعُ بهِ (¬2).
{ثُمَّ فُصِّلَتْ} بُيِّنَتْ بالأحكامِ {مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ} أي: من عندِه.
¬__________
(¬1) عند تفسير الآية (1) منها.
(¬2) انظر: "تفسير ابن أبي حاتم" (6/ 1995)، و"تفسير البغوي" (2/ 385).

الصفحة 320