كتاب فتح الرحمن في تفسير القرآن (اسم الجزء: 3)
{وَيَاقَوْمِ أَوْفُوا الْمِكْيَالَ وَالْمِيزَانَ بِالْقِسْطِ وَلَا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ وَلَا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ (85)}.
[85] {وَيَاقَوْمِ أَوْفُوا} أَتِمُّوا {الْمِكْيَالَ وَالْمِيزَانَ بِالْقِسْطِ} بالعدلِ.
{وَلَا تَبْخَسُوا} لا تنقِصُوا {النَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ وَلَا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ} أي: لا تَسْعَوْا في فسادٍ.
...
{بَقِيَّتُ اللَّهِ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ وَمَا أَنَا عَلَيْكُمْ بِحَفِيظٍ (86)}.
[86] {بَقِيَّتُ اللَّهِ} أي: ما أبقاه اللهُ لكمْ من الحلال. وقفَ ابنُ كثيرٍ، وأبو عمرٍو، والكسائيُّ، ويعقوبُ على (بَقِيَّة) بالهاءِ (¬1)، {خَيْرٌ لَكُمْ} من التطفيفِ.
{إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ} لأنه لا ينتفعُ بالثوابِ إلا مؤمنٌ.
{وَمَا أَنَا عَلَيْكُمْ بِحَفِيظٍ} أحفظُكم من القبائح، إِنْ عَلَيَّ إلا البلاغُ.
...
{قَالُوا يَاشُعَيْبُ أَصَلَاتُكَ تَأْمُرُكَ أَنْ نَتْرُكَ مَا يَعْبُدُ آبَاؤُنَا أَوْ أَنْ نَفْعَلَ فِي أَمْوَالِنَا مَا نَشَاءُ إِنَّكَ لأَنْتَ الْحَلِيمُ الرَّشِيدُ (87)}.
[87] وكانَ شعيبٌ - صلى الله عليه وسلم - كثيرَ الصلاةِ {قَالُوا} لهُ سُخريةً واستهزاءً:
¬__________
= (2/ 292)، و"معجم القراءات القرآنية" (3/ 811).
(¬1) انظر: "الغيث" للصفاقسي (ص: 252)، و"إتحاف فضلاء البشر" للدمياطي (ص: 259)، و"معجم القراءات القرآنية" (3/ 129).
الصفحة 367