كتاب فتح الرحمن في تفسير القرآن (اسم الجزء: 3)
{أَعَزُّ عَلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ} أي: أَهْيَبُ عندَكم من الله. قرأ الكوفيون، ويعقوبُ، وهشامٌ عنِ ابنِ عامرٍ: (أَرَهْطِي) بإسكانِ الياءِ، والباقون: بفتحِها (¬1).
{وَاتَّخَذْتُمُوهُ} أي: اللهَ {وَرَاءَكُمْ ظِهْرِيًّا} أي: كالمنبوذِ وراءَ ظهورِكم. قرأ ابنُ كثيرٍ، وحفصٌ عن عاصمٍ، ورويسٌ عن يعقوبَ: (وَاتَّخَذْتُمُوهُ) بإظهارِ الذالِ عندَ التاء، والباقونَ: بالإدغام (¬2).
{إِنَّ رَبِّي بِمَا تَعْمَلُونَ مُحِيطٌ} خبرٌ في ضمنِه توعُّدٌ، ولفظُ الرجالِ والرهطِ لا يعمُّ النساءَ، ويعمُّ الناسَ ونحوَه الكلُّ بالاتفاقِ، والقومُ للرجالِ، ولهنَّ تبعًا.
...
{وَيَاقَوْمِ اعْمَلُوا عَلَى مَكَانَتِكُمْ إِنِّي عَامِلٌ سَوْفَ تَعْلَمُونَ مَنْ يَأْتِيهِ عَذَابٌ يُخْزِيهِ وَمَنْ هُوَ كَاذِبٌ وَارْتَقِبُوا إِنِّي مَعَكُمْ رَقِيبٌ (93)}.
[93] {وَيَاقَوْمِ اعْمَلُوا عَلَى مَكَانَتِكُمْ} قُوَّتِكم طالبينَ هلاكي. قرأ أبو بكرٍ عن عاصمٍ: (مَكَانَاتِكُمْ) بالألف على الجمع، والباقون: بغيرِ ألفٍ على التوحيدِ.
¬__________
(¬1) انظر: "التيسير" للداني (ص: 107)، و"النشر في القراءات العشر" لابن الجزري (2/ 292)، و"معجم القراءات القرآنية" (3/ 132).
(¬2) انظر: "الغيث" للصفاقسي (ص: 253)، و"معجم القراءات القرآنية" (3/ 132).
الصفحة 371