كتاب فتح الرحمن في تفسير القرآن (اسم الجزء: 3)
ووسوسةٌ، وقرأ الباقون: (طَائِفٌ) بألفٍ بعدَ الطاءِ وهمزةٍ مكسورةٍ بعدَه (¬1)، وهو ما يطوفُ حولَ الشيء.
{الشَّيْطَانِ} المعنى: إنَّ المتقين إذا وسوسَ لهم (¬2) الشيطانُ.
{تَذَكَّرُوا} ذكروا اللهَ، واستعاذوا به.
{فَإِذَا هُمْ مُبْصِرُون} مواقعَ خطئِهم، فيستغفرون.
* * *
{وَإِخْوَانُهُمْ يَمُدُّونَهُمْ فِي الْغَيِّ ثُمَّ لَا يُقْصِرُونَ (202)}
[202] {وَإِخْوَانُهُمْ} أي: إخوانُ الشّياطينِ من المشركينَ.
{يَمُدُّونَهُمْ} المعنى: وإخوانُ المشركينَ من الشّياطينِ يزيدونهم.
{فِي الْغَيِّ} وهو الضلالُ. قرأ نافعٌ، وأبو جعفرٍ: (يُمِدُّونَهُمْ) بضمِّ الياء وكسرِ الميمِ، من الإمدادِ، وقرأ الباقونَ: بفتح الياء وضمِّ الميم، وهو من المدِّ (¬3)، ومعناهما واحد، وهو الزيادةُ.
{لَا يُقْصِرُونَ} لا يُمسكون عن إغوائِهم.
* * *
{وَإِذَا لَمْ تَأْتِهِمْ بِآيَةٍ قَالُوا لَوْلَا اجْتَبَيْتَهَا قُلْ إِنَّمَا أَتَّبِعُ مَا يُوحَى إِلَيَّ مِنْ رَبِّي هَذَا بَصَائِرُ مِنْ رَبِّكُمْ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (203)}.
¬__________
(¬1) انظر: "السبعة" لابن مجاهد (ص: 301)، و"التيسير" للداني (ص: 115)، و"تفسير البغوي" (2/ 185)، و"معجم القراءات القرآنية" (2/ 432 - 433).
(¬2) في جميع النسخ: "وسوسهم"، والصواب ما أثبت.
(¬3) المصادر السابقة.
الصفحة 80