[11] {إِذْ يُغَشِّيكُمُ} قرأ ابنُ كثيرٍ، وأبو عمرٍو: (يَغْشاكُمُ) بفتح الياء فعلًا.
{النُّعَاسَ} فاعلُه، وقرأ نافعٌ، وأبو جعفرٍ: (يُغْشِيكُمُ) بضم الياء وكسر الشين خفيفةً (النعاسَ) نصبٌ، وقرأ الباقون: بضم الياء وكسر الشين مشدَّدًا و (النعاسَ) نصبٌ، وهو مفعول، والفاعلُ مضمَرٌ يرجع إلى الله تعالى (¬1).
{أَمَنَةً} أمنًا {مِنْهُ} أي: من الله، قال عبدُ الله بنُ مسعود: "النعاسُ في الحرب أمنةٌ من الله، وفي الصّلاةِ وسوسةٌ من الشيطان" (¬2).
{وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُمْ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ} من الأحداث والجنابة، وذلك أن المسلمين نزلوا يومَ بدر على كثيبٍ أعفرَ تسوخُ فيه الأقدام، وسبقَهم المشركون إلى ماءِ (¬3) بدر، وأصبح المسلمون وقد أجنبَ بعضُهم، وأحدثَ بعضُهم، وعطشوا، فوسوس إليهم الشيطانُ وقال: لو كنتم على الحقِّ، ما كنتم كذا، والمشركون على ماء بدر، فجاء المطرُ فارتووا هم وركابُهم، وتطهروا من الأحداث.
¬__________
(¬1) انظر: "السبعة" لابن مجاهد (ص: 304)، و"التيسير" للداني (ص: 116)، و"تفسير البغوي" (2/ 200)، و"معجم القراءات القرآنية" (2/ 440).
(¬2) رواه عبد الرزّاق في "المصنِّف" (4219)، وابن أبي شيبة في "المصنِّف" (19394)، والطبراني في "المعجم الكبير" (9451).
(¬3) "ماء" زيادة من "ظ".