محمد عن أبي يوسف قال: حدثنا الحسن بن عمارة عن الحكم عن إبراهيم النخعي أنه قال في الخمر يمر بها الذمي على العاشر: يأخذ نصف عشر قيمتها (¬1).
قلت: وإذا (¬2) مر الرجل من أهل الحرب بالخمر والخنزير للتجارة لم يعشر الخنازير وأخذ عشر (¬3) قيمة الخمر منه؟ قال: نعم. قلت: أرأيت الرجل المسلم يمر بها وهي له أيعشرها؟ (¬4) قال: لا.
قلت: أرأيت رجلاً كانت عنده (¬5) مائتا درهم (¬6) فمكث أشهراً ووهبها لرجل ودفعها إليه، ثم رجع فيها الواهب بعد (¬7) ذلك بيوم، فحال الحول عليها من يوم ملكها، هل عليه فيها زكاة؟ قال: لا، حتى يحول عليها الحول من يوم (¬8) رجع فيها. قلت: ولم لا يزكيها إذا حال عليها الحول من يوم ملكها؟ قال: لأنها قد خرجت من ملكه. قلت: أرأيت إن ردها عليه الموهوب له قبل أن يحول الحول عليها، ثم حال الحول عليها عنده أهو بهذه المنزلة؟ قال: نعم. قلت: أرأيت إن مكثت (¬9) عند الموهوب له سنة فلم يزكها (¬10) حتى رجع فيها الواهب وقبضها على من زكاتها؟ قال: ليس على واحد (¬11) منهما (¬12) زكاة. قلت: ولم؟ قال: لأن الزكاة كانت وجبت على الموهوب له (¬13) في الدراهم (¬14)، فلما أخذها منه الواهب لم يكن عليه فيها زكاة؛ لأن الواهب أخذها. ولا يكون على الواهب فيها شيء؛ لأنها لم تكن (¬15) له بمال حين رجع فيها.
¬__________
(¬1) الآثار لأبي يوسف، 91؛ والخراج لأبي يوسف، 148.
(¬2) ق: فإذا.
(¬3) م - عشر.
(¬4) ك ق + له.
(¬5) ق: كاتب عبده.
(¬6) م ق: على مائتي درهم.
(¬7) ق - بعد.
(¬8) ق - ملكها هل عليه فيها زكاة قال لا حتى يحول عليها الحول من يوم.
(¬9) م: إن مكث.
(¬10) ق: يزكيها.
(¬11) ق: على أحد.
(¬12) م: منها.
(¬13) م - له.
(¬14) ك م: في الدرهم.
(¬15) ق: لم يكن.