المسلمون (¬1) وفتحوها، فمن ها هنا اختلفتا. قلت: أرأيت الرجل المسلم أو الذمي يكون في داره المعدن أو في أرضه؟ قال: هو له، وليس فيه خمس. وهذا قول أبي حنيفة. وقول (¬2) أبي (¬3) يوسف ومحمد: فيه الخمس. قلت: أرأيت الرجل من أهل الحرب يدخل دار الإسلام بأمان فيصيب كنزاً أو شيئاً من المعدن؟ قال: يؤخذ منه كله. قلت: ولم؟ قال: لأنهم ليس لهم مما في أرضنا شيء. قلت: فإن عمل في المعدن بإذن الإمام؟ قال: يخمس ما أصاب، وما بقي فهو له. قلت: أرأيت الرجل يكون له النحل (¬4) في أرضه عَسَّالة (¬5) فيصيب من عسلها غلة عظيمة ما فيه؟ قال: إن كان في أرض (¬6) الخراج فليس فيه شيء، وإن كان في أرض العشر ففيه العشر. بلغنا عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نحو ذلك (¬7).
قلت: أرأيت الرجل يكون في أرضه العين يخرج منها القِير (¬8) والنِّفْط (¬9) والملح وأرضه (¬10) أرض خراج ما عليه؟ قال: عليه خراج أرضه،
¬__________
(¬1) م - ولم يفتحوها وأرض الإسلام قد أوجف عليها المسلمون.
(¬2) ق - وقول.
(¬3) ق: وأبي.
(¬4) ق: النخل.
(¬5) العَسَّالة أي شُورَة النحل، وهو موضع العسل. انظر: القاموس المحيط، "شور، عسل".
(¬6) ق: في الأرض.
(¬7) وصله الإمام محمد فيما يأتي قريباً في باب العشر في الخلايا، حيث قال: محمد عن أبي يوسف عن عبد الله بن محرز عن الزهري قال: جعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في النحل العشر. وانظر: المصنف لابن أبي شيبة، 2/ 373؛ وسنن أبي داود، الزكاة، 13؛ وسنن الترمذي، الزكاة، 9؛ وسنن النسائي، الزكاة، 29؛ ونصب الراية للزيلعي، 2/ 390؛ والدراية لابن حجر، 1/ 264.
(¬8) القِير بالكسر والقار: شيء أسود يُطلَى به السفن والإبل، أو هما الزِّفْت. انظر: القاموس المحيط، "قير".
(¬9) النِّفْط والنَّفْط معروف يستعمل للإيقاد. انظر: العين، "نفط"؛ ولسان العرب، "نفط".
(¬10) م: أو أرضه.