كتاب الأصل للشيباني ط قطر (اسم الجزء: 2)

هذا كله (¬1). وهذا كله قول أبي حنيفة. وقال أبو يوسف ومحمد: ليس في الخُضَر (¬2) التي ليست لها ثمرة باقية عشر، نحو الرَّطْبَة والبقول كلها والبطيخ والقثاء وما أشبه ذلك.
قلت: أرأيت العنب يبيعه عنباً، وربما باعه (¬3) بأكثر من قيمته وربما باعه بأقل، والأرض من أرض العشر، هل يؤخذ منه عشر الثمن إن باعه / [1/ 130 ظ] عصيراً أو عنباً بأقل من قيمته أو أكثر إذا لم يكن شيئاً حابى فيه وعرف ذلك؟ قال: نعم.
قلت: أرأيت الرجل يكون له النخل (¬4) فيصيب من غلته (¬5) غلة عظيمة ما يجب فيه؟ قال: إن كانت أرض خراج فليس فيه شيء، وإن كان ذلك في أرض العشر ففيه العشر. قلت: ولم لا يكون فيه إذا كان في أرض الخراج؟ قال: لأنه بلغنا عن عمر أنه لم يضع في النخل (¬6) شيئاً نخل (¬7) السواد، قال: لا تأخذوا (¬8) من النخل (¬9) شيئاً ولا من الشجر (¬10).
قلت: فكيف تقول في الأرض؟ قال: يمسح (¬11) أرضاً بيضاء فيوضع (¬12) عليها الخراج كما يوضع على المزارع، قفيز ودرهم على كل جَرِيب.
¬__________
(¬1) م - كله.
(¬2) الخُضَر جمع خضرة، وهي في الأصل لون الأخضر فسُمِّيَ به، ولذا جُمِع. وهي بمعنى الخَضْرَوات، بفتح الخاء لا غير. وهي الفواكه كالتفاح والكمثرى وغيرهما أو البقول كالكراث ونحوها. انظر: المغرب، "خضر".
(¬3) م: اباعه.
(¬4) م ط: النحل.
(¬5) م: من عليه.
(¬6) م ق ط: في النحل.
(¬7) م ق ط: نحل.
(¬8) م: لا يأخذوا.
(¬9) م ق ط: من النحل.
(¬10) أي: جعله تبعاً للأرض ولم يأخذ من نفس النخل شيئاً. انظر: المصنف لابن أبي شيبة، 2/ 430؛ 6/ 435.
(¬11) أي تقاس مساحة الأرض.
(¬12) ق: فوضع.

الصفحة 132