كتاب الأصل للشيباني ط قطر (اسم الجزء: 2)

عشرها؟ قال: على الذي زرعها، وليس على رب الأرض شيء. قلت: ولم؟ قال: لأنه لم يأخذ لها أجراً.
قلت: أرأيت المسلم يشتري من الذمي أرضاً من أرض الخراج أيجب عليه فيها العشر؟ قال: لا، ولكن عليه (¬1) الخراج. وبلغنا ذلك عن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - (¬2). قلت: أرأيت ذمياً اشْترى أرضاً من أرض العشر أيجب عليه فيها العشر؟ قال: لا، ولكن عليه الخراج في قول أبي حنيفة. قلت: ولم؟ قال: لأنه لا يكون على الكافر عشر. قلت: أرأيت إن جاء رجل مسلم بعد ذلك فأخذها بالشفعة ما عليه فيها؟ قال: عليه العشر. قلت: ولم وقد جعلت عليه الخراج؟ قال: لأن المسلم قد أخذها بحق قد كان وجب له فيها قبل ذلك. وقال أبو يوسف: إذا اشترى الذمي أرضاً من أرض العشر جعلت عليه العشر مضاعفاً كما أجعل عليه في ماله (¬3). وقال محمد بن الحسن: يكون على الكافر عشر واحد على حاله لا يزاد عليه. قلت: أرأيت المسلم إذا باع أرضاً من أرض العشر من ذمي وهو فيها بالخيار، أو الذمي بالخيار، أو باعها بيعًا فاسداً فيردها الذمي عليه، ما على البائع فيها؟ قال: العشر. قلت: أرأيت ذمياً جعل داراً له بستاناً أيجب عليه فيها شيء؟ قال: نعم، عليه (¬4) فيها الخراج، وليس في هذا العشر.
قلت: أرأيت نصرانياً من بني تغلب له أرض من أرض العشر اشتراها
من المسلم ما عليه فيها؟ قال: عليه (¬5) فيها عُشران، فإذا كانت تَشرب سَيْحاً أو تسقيها (¬6) السماء فعليه فيها الخمس، وإن كانت تشرب بغَرْب أو دَالِيَة أو سَانِيَة فعليه فيها العشر. قلت: وتضاعفها (¬7) عليهم كما تضاعف (¬8) في أموالهم؟ قال: نعم. قلت: لم؟ قال (¬9): لأن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -
¬__________
(¬1) ك ق: قال لا وعليه.
(¬2) المصنف لعبد الرزاق، 6/ 102.
(¬3) ك: على حاله.
(¬4) ك - عليه.
(¬5) ق + عليه.
(¬6) ق: أو يسقيها.
(¬7) ق: ويضاعفها.
(¬8) ق: يضاعف.
(¬9) ق - قال.

الصفحة 135